مقالات

ما أحوجنا اليوم لهذا الترابط والعيش بسلام.

كتب: نادرة حنبلة

ككل صباح افتح عيني على منظر أمي تعد الفطار أو تيقظني للمدرسة أقوم بكل نشاط وحيوية وتناولني طعامي وشنطتي للانطلاق أنا وأخي الذي دأب علي إيصالي أولاً ثم يذهب لمدرسته، يوماً وأنا أمشي للعودة من الميدان إلى القطيع ألا وانهمر المطر أحب أن أتبلبل وطبعاً كنت أسير بخطى بطيئة متمتعة بالمطر وقفت عند فتحة البنك لأشاهد المياه التي تتجمع وتخرج من الاتجاه الآخر إلى السيلة إلى البحر ساعتها ما كنت أفقه ذلك وكان تساؤلي فين يروح المطر ؟ وهرولت إلى طريق البريد وميدان الحبيشي إلى القطيع مروراً بالبنك المركزي إلى بيت جدي وكنت سعيدة جداً وكانت النتيجة إني أصبت بحمى وسعال شديد وكم وخزة إبر مع غضب أمي الذي انقلب حناناً وخوفاً وظللت فترة عاجزة عن الحركة وأمي وخالتي وجيراننا وأبي وجدي والكل حولي وهات يا أكل من كل أنواع الأكلات المناسبة للمرضى كانوا يتفننون في إيجاد أي وسيلة تساعد في صراعي مع المرض وكأن عصبة الأمم تتداعى لحل الصراع وكم شاهدت الفرح في عيون الكل أني استعدت عافيتي وليتكم تعودون لتعلمون هذا الجيل كيف كنتم لاتفرقون بين قلوبكم ولا لون بشرتكم ولا لغاتكم المختلفة ومعتقداتكم كنتم حالة غريبة تعايش سلمي غريب ما أحوجنا اليوم لهذا  الترابط والعيش بسلام.

 

 

شكراً عائلتي،جيراني،أهلي علمتمونا كيف نقبل الآخر ونتعاون ونكون أسرة واحدة.

 

رحمك الله يا أمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى