مقالات

(خرجت والخوف بعينيها)

بقلم/ احمد عبدالله مريسي

مرت سنوات عدة،سنة تليها سنة ونحن في حديث طويل دي شجون حديث إصلاح وتطوير وتأهيل منظمة الكهرباء،كهرباء محافظة عدن من كثر ما تحدثنا ومن كثر ما رأينا وسمعنا أصابنا الإحباط والملل ولم نعد نصدق اي كلام يقال من اي جهة كانت لأن النية مبيته لغير مايقال من إصلاحات وتأهيل وتطوير والواقع هو الشاهد على صحة كل مانقوله كمواطنين من أبناء محافظة عدن.

عدن التي كانت رائدة في كل مجالات التنمية والتجارة والإقتصاد والنمودج على مستوى العالم العربي والإقليمي والاجنبي حيث تأسست كهرباء عدن تقريبا في عام 1926م ومثلها مؤسسة مياه عدن وموانيها وكانت عدن هي النواة التي ترتبط تجارتها بالثلاث القارات أروباء واسياء وافريقياء وكانت المدينة المزدهرة استثماريا وتجاريا واقتصاديا ومطمع لكثير من الدول الاستعمارية.

ونعود إلى ما بدأنا به مقالنا هذا المتواضع والمفرد لقضية الكهرباء الساخر والتي من جور أهل السياسة والنخاسة والمدياسة أصبحت تخرج من غير إذن أهلها والقائمين عليها لأنها لم تعد تجد من يهتم بها ويقدرها حق قدرها ويرعاها ويصون قدرها وعفتها فأصبحت تخرج ولا ندري متى تعود واين تذهب ولا نعلم لها وقت محدد،لم نسمع على مدى عمرنا الطبيعي ونحن أبناء هذه المدينة الرائعة يوما أن كهرباء عدن تخرج عن المنظومة تخرج والخوف بعينيها من قادم الأيام تخرج ولاندري أين تذهب ومتى تعود،كهرباء عدن التي كانت قبل أن تنطفئ لدقائق معدودات في ذلك الزمن الجميل كان يعلن عن ذلك في الإذاعة والتلفزيون عن الخلل الفني ويتم الإعتذار من الجهات القائمين عليه وهي أن انطفت لدقائق فهذا كان يحصل نادرا جدا وأوقات قصيرة جدا جدا،كانت عدن نورها ساطع على مستوى اليمن والخليج في الوقت الذي كان من حولها ظلمة وعتمه واليوم جاءنا نبأ خروجها الذي أصبح عاده وشبه يومي ولا جديد يلوح بالأفق والصيف القادم الملتهب الملتهب جدا يندر ويهدد سكان عدن بأيام الجحيم والموت القادم بسبب خروج منظومة الكهرباء الذي سيكون هو حديث الساعة،حديث الأمس والغد واليوم فكونوا على الموعد،
خرجت والخوف بعينيها تتأمل حالنا ووضعنا المقلوب المنكوب وتترقب متى ننفض التراب من علينا ونصرخ بأعلى أصواتنا ونصدع بقول الحق ونعيدها الينا ونحن أهلها ونعيدها لما كانت عليه رائدة عزيزة كريمة ننعم بنورها وضياها واستقرار أوضاعها.

(خرجت والخوف بعينيها)

#المريسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى