هل يصحح هادي الأوضاع قبل أن يُضحى به ..؟

كتب: علي محمد السليماني
سحب الجنوب إلى مرمى الصراعات الدولية جريمة كبرى فما في الجنوب يكفيه والرئيس هادي يعرف إن صديقه اللدود الجنرال المخاتل علي محسن الأحمر منذ ثمان سنوات وهو بين تبة نهم وتبة صرواح ومجمع مأرب وناصرية الرياض في عمل ممنهج ومتقن بحرفية سياسية متمكنة من لعبة قواعد الاشتباك.
إن الجنوب العربي الذي تتقاذفه التجاذبات المحلية من خلال تعدد الأطراف اليمنية المتفقة والرافضة جميعها لأية حلول منصفة للقضية الجنوبية بمافيها مشروع الدولة المدنية الحديثة المرفوض من قبل كل الدويلات القبلية والعسكرية والطائفية في اليمن.
تلك (الدويلات) التي ظلت تتوارث الحكم منذ 1962م ناهيكم عن رفضها للدولة الاتحادية بإقاليم ستة أو إقليمين مستفيدة من الصراعات الإقليمية والدولية لإطالة أمد الحرب واستنزاف دول التحالف وإضعاف دورها لصالح إيران ..فلم يعد يحتمل هذا الجنوب وشعبه ترف مايدور على أرضه من المهرة إلى طور الباحة مروراً بأبين وشبوة لذا فإن أمام الرئيس هادي فرصة لإعادة عجلة القطار إلى القضبان والمضي نحو طريق خلاص الجنوب واليمن بإصدار أوامره بسحب القوات الشمالية حوثية وإصلاحية وأحمرية وعفاشية أن لم يكن لمحاربة المتمردين الحوثيين فعلى الأقل إنفاذاً لمخرجات حوار صنعاء الفاشل الذي يتغنون به كذباً ووضع حد لممارسات تلك القوى الاحتلالية ونهبها لثروات الجنوب،
وأن تلك العصابات الإرهابية التي تتكشف خيانتها للرئيس هادي ولدول التحالف العربي حان وقت تحجيمها ووضعها في مربعها بتنفيذ أوامر الرئيس هادي أو أن يعلن أمام الملأ فشل مخرجات الحوار وفشل الدولة الاتحادية وفشل الوحدة ويتخذ قراراً تاريخياً بإنهاء الوحدة ويحمل الشماليين مسؤولية تبعات الفشل، فمهما طالت معاناة شعب الجنوب العربي على الجميع أن يعي إن دولة الجنوب العربي بعون الله قادمة وليس من مصلحة أحد في تأخير قدومها والأفضل للرئيس هادي أن يتخذ قراره التاريخي قبل أن يضحوا به ويحملوه مسؤولية فشلهم وأخطاء مؤامراتهم .
