الثابت والمتحرك.

كتب: أحمد عبدالله المريسي
من البديهي أن الثابت هو الأرض بكل مافيها من ثروات ومعادن مختلفة في باطنها وعلى سطحها من خيرات وأسباب الحياة ومن أهمها نعمة الماء الذي جعلها الله في متناول الغني والفقير وجعل منها كل شيئا حيا وأن المتحرك هو الإنسان سوى كان هذا الإنسان مسؤول في موقعاً ما تلزمه إنسانيته ودينه وواجباته وخلقه في أن يتحرك ويسعى في كل مكان واتجاه لتقديم كل ما يجب عليه من توفير الخدمات وإيجاد الحلول والبدائل والمعالجات وبكل تفاني وأمانة وصدق وإخلاص للمواطنين الذين تحمل أمانه المسوولية عليهم أمام الله وامامهم وذلك في توفير لهم من موقع عمله ومكانه ومسوولياته كل ما يلزم ويجب عليه وإذا لم يقوم ذلك المسؤول بما يملئ عليه ضميره ودينه وانسانيته وخلقه وتلزمه واجباته فالمتحرك الآخر هو الانسان المواطن الذي يحتاج لتلك الخدمات ومن أهم تلك الخدمات هي المياه التي هي شريان الحياة بل هي الحياة بعينها وعند عدم توفيرها يضطر المواطن الإنسان لمغادرة بيته وسكنه وأرضه بحثا عن موقع ومكان أخر تتوفر فيه المياه وهذا حصل في فترات الحروب عندما كانت تتعرض بعض المديريات لانقطاع المياه فاضطر سكان تلك المديريات للنزوح إلى مديريات ومناطق ومدن أخرى كما كان هذا حاصل قبل قرن من الزمان كان يعيشه المواطن الإنسان في حياة البادية والصحرى وما كان عليه البدو الرحل في الأرياف في ذلك الزمان.
وللأسف الشديد والشديد جدا أن اليوم ماتعانية مدينة عدن هي أزمة المياه الحادة والخانقة جدا والمنقطعة على مدار الساعة إلا فيما ندر وفي أضيق الحدود والحصول عليها يأتي بشق الأنفس عدن التي لم تنقطع فيها المياه طول عمرها الطبيعي من قبل ان تنشأ مؤسسة المياه وبعد أن أنشئت فيها مؤسسة المياه التي يقترب عمر إنشائها المئة العام اليوم عدن المدينة المدنية الحضرية والتي تأسست وأنشئت فيها الكثير من المنشأت والخدمات والبنى التحتية قبل كثير من الدول القريبة والمجاورة لنا وعلى مستوى دول الخليج ودول إفريقيا وبعض دول اسياء اليوم تعيش عدن اسوءحالتها من تدمير وتخريب ممنهج وتفاصيل هذا التدمير وأسبابه أصبحت معلومة ومعروفة لدا كل أبناء عدن خاصة وأبناء الجنوب عامة شماعة الحرب إنتهت وبات كل شيئا واضح وبين وعدن وابناءها ومواطنيها وساكنيها هم المستهدفين عدن تحتاج للقيادات والكوادر والخبرات والمؤهلات وللمخلصين من أبناءها المشهود لهم بالشرف والنزاهة والذين يعملون بفنية وتخصص وبمهنية واحترافية عالية بعيدا عن السياسة التي يتسلق عبرها ويستقوي بها البعض ويصعد على أكتاف الأخرين والتي كان لها أثارها السلبية المدمرة لمدينة عدن وخاصة في إدارة المؤسسات والهيئات والمرافق والإدارات الإيرادية والخدماتية وعلى رأسها المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي محافظة عدن والتي تحتاج إلى إصلاح منظومة إدارة العمل من أعلى الهرم القيادي في المؤسسة وبسبب الفشل الدريع في إدارة المؤسسة والتي قد كثر شاكوه وقل شاكروه ولم يعد أمام مواطنين عدن غير النزوح والهجرة مثل البدو الرحل بحثاً عن قطرة وشربة ماء وخاصة ونحن على أعتاب شهر رمضان المبارك.
#المريسي.
