عدن النور عبر أطوار التاريخ

كتب: علي محمد السليماني
عدن كما جاءت في الأساطير هي جنة ابونا آدم وامنا حواء عليهما السلام وهي أرض إرم ذات العماد وهي خليج العرب الذي أسمته القوى الاستعمارية (خليج عدن) وهي مصب نهر فيشون الذي انطمر كما انطمرت ذات العماد وعدن تحدث عنها الرحالة بطليموس أنها أرض السباخ جمع (سبخة) أي الأرض المشبعة بالملوحة وهي بدون شك مازالت هكذا من حيث ارتفاع نسبة الملوحة فيها إلى يومنا هذا، وقال إن عدن يسكنها الصيادون من الشحر وقنا. وعرفة ورأس عمران ويحكمها القمريون كنية لمملكة حضرموت الكبرى ووريثتها مملكة ذو ريدان وحضرموت الخ، وعدن هي من أملاك أبين بن حمير وشقيقة لحج بن حمير ومعروف أن القبائل السبئية انفصلت عن بعضها البعض فالحميرية سكنت جنوبا (اليمن) و(الكهلانية) سكنت (شامت ) شمالا إلى جبال الحجاز وعدن في خلاصة القول هي عدن سلطنة لحج التي انتزعتها بريطانيا العظمى منها عنوة بعد حرب لم تكن متكافئة بين قبائل السلطنة والقبائل العربية الداعمة لها ضد الاحتلال البريطاني واسمتها بريطانيا مستعمرة عدن وتم عقد المعاهدات مع السلاطين لتهدئة أنفسهم التي كانت تنظر بشكوك حول الأطماع البريطانية وحول الأطماع الأخرى في أرض الجنوب العربي، وتم عقد معاهدات الصداقة، ثم معاهدات الحماية معهم واسمت الجنوب العربي مستعمرة عدن ومحمياتها الشرقية والغربية وأصبحت عدن ثاني ميناء بعد ميناء نيويورك واردهرت فيها التجارة والصناعات المحلية الصغيرة وأصبحت ميناء حرا ومزدهراً وتطورت فيها الخدمات الطاقة والتكرير والخدمات الطبية والنمو العمراني وعدن في عهد الوحدة الملعونة أمست قرية كما هدد ذات بوم أحد الغزاة لها باسم الوحدة اليمنية، ومازالت العاصمة عدن ومازال الأمل أن تستعيد عافيتها وتطورها ومكانتها الريادية كعاصمة لدولة الجنوب العربي الفيدرالية وللنور والسلام.
