عدن خط أحمر

كتب: نادرة حنبلة
عنوان مقالي عبارة اتذكرها تماماً قيلت أكثر من مرة ففي حرب 94 قيل آنذاك عدن خط أحمر، حيت اقدمت القوات الشمالية بالهجوم على الجنوب والأغرب أنهم ادّعوا أننا كفرة وكانت فتوى الديلمي المشهورة.
عدن خط أحمر تداولتها كل القنوات آنذاك والمحافل السياسية، عدن خط أحمر فقصفت بالصواريخ والكاتيوشا وعدن خط أحمر نالت الصواريخ من سكان عدن، فأحالت بعض البيوت رمادا بمن فيها وحملنا إشلاء أقاربنا للدفن وعدن خط أحمر. أصبحت عدن بلا كهرباء، بلا ماء، استقبلت عدن نازحون من كل الجنوب، قلوب سكان عدن وفتحنا ابواب بيوتنا لهم وعدن خط أحمر لجأنا للحفر بحثاً عن الماء تقاسمنا والجيران تغدية النازحون وعدن خط أحمر، بآخر اللحظات وجوزليت المديع يقول عدن خط أحمر واذا بنا في لحظة مسروقة من الزمن نسمع جحافل المعتدين داخل حوارينا عدن خط أحمر فقط لتسقط عدن. والان يتردد نفس المقال ففي 2015 تشتت الوطن وظل يقاوم ووضعت المقاومة خطوط حمراء حقيقية عندما طردت الغزاة من أرض الجنوب، وفعلا بجهود ابنائها وتضحياتهم الكبيرة سطروا أروع البطولات ليثبتوا إن عدن عصية، لكن مازالت العبارة متداولة حتى الآن عدن خط أحمر، كل النازحون فيها عدن خط أحمر في الأول لم افقه معنا لهذا لكنني أدركت إن الخطوط الحمراء هي أن يجوع الشعب وأن تلجأ بعضا من الأسر المتعففة للموت جوعا بلا رواتب، وعملة لم تستطع دول التحالف برمتها الحفاظ عليها أو دعمها وتظل عدن خط أحمر كل الخطوط الحمراء تجاوزوها أي حياة في عدن أو غيرها في الجنوب لا ماء لاكهرباء وزادوها لا غاز لا رواتب كافية لا دعم للسلع لا ولا ولا..
وهل من المعقول أن تكون عدن خط أحمر افتونا يادوي المسؤولية ماذا تبقى في عدن، التي اغتصبت جبالها واراضيها واغتصبت كرامة الإنسان، فيها وحتى ماكان يميزها الأمن والآمان،
ياساسة أما اكتفيتم أبداً،
كل هذا يحدث لأن عدن خط أحمر.
