مقالات

«العلم الجنوبي»تعزيز الهوية الأصيلة وجذرية الإنتماء ..!

كتب :خالد شوبه

يمثل العلم الجنوبي قدسية كبيرة وهامة لأبناء الجنوب ‹حربا وسلما› أينما حلوا أو ارتحلوا، ويتفاخر الجنوبيون بمكانة العلم العالية والرفيعة في حضورهم الوجودي، وتجسد رمزيته العظيمة عمق الإنتماء وجذور الهوية والأصالة وتعكس ارتباط الحياة الوثيق بين الأرض والإنسان في الجنوب .

فمنذ إعلان الوحدة الإندماجية مع الشمال في ايار مايو 90م وماتلا ذلك التاريخ السيئ من تداعيات عدوانية أظهر فيها الطرف الشمالي سوء نواياه الخبيثة وأهداف مشاريعه العدوانية المبيتة، فوجه جحافل قواته في صيف العام 94م إلى اجتياح أرض الجنوب، واطلق العنان لقواه الغازية بتدمير كل مايدل على أن هنا كان دولة جنوبية “شعب وهوية” .

ورغم اتباع الهالك عفاش وقواه التدميرية سياسة الأرض المحروقة في الجنوب إلا أنه لم يستطيع طمس هوية شعب الجنوب، فبعد عقد ونيف من عمر الاحتلال وتحديدا في «تموز يوليو من العام 2007م» انتفض شعب الجنوب وفجر ثورته السلمية ضد المحتل الشمالي، حيث كان العلم الجنوبي كلمة السر الحاضرة التي الهبت الشارع الجنوبي وعززت ثقته بنفسه وقدرته في رفع سقف مطالبه باستعادة هويته الجنوبية أرضا وإنسانا.

لم يمنع تعدد الكيانات والمكونات السياسية الجنوبية التي أفرزتها المراحل النضالية خلال تلك الفترة، من أبراز تلك الراية التي تمثل هويتهم ماضيا وحاضرا، بل عملوا وبكل ما أوتوا من قوة وبأس على ابقاءها مرفوعة شامخة شموخ الجبال وحرصوا جميعا على توحيد كلمتهم تحت راية دولة الجنوب المعروفة والتي حاولت وحدة الضم والالحاق وأدها في العام 90م.

لذلك وحفاظا على هذا القداسة التي يمثلها العلم الجنوبي للشعب، ومن منطلق حرصه الشديد على التمسك بأصالته العربية وجذوره التاريخية العريقة والمحافظة على هويته الجنوبية المعروفة ماقبل حقبة الوحدة المشؤومة، سيبقئ علم الجنوب عالياً متعالياً يرفرف فوق جميع الرؤوس بعزة وشموخ محافظاً على كبريائه وكرامته، ناثراً روح التسامح وقيم الاعتدال، وسيبقى رمز الهوية والسيادة محروساً بشعبه العظيم على امتداد الأجيال، ولن نسمح أن يهان أو يعبث به، مابقى شعب الجنوب حياً على هذه المعمورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى