مقالات

بعض العوامل التي راهن عليها شعب الجنوب لانتصار قضيته الوطنية؟!.

بقلم/عبدالحكيم الدهشلي

هناك مجموعة من العوامل التي راهن عليها شعب الجنوب لانتصار قضيته الوطنية منذ بداية المرحلة السلمية لثورته  الوطنية التحررية، منها :.
1_عدالة قضيته الوطنية، والتي تقر بعدالتها كافة الشرائع السماوية والقوانين الوضعية.
2_ لحمة شعب الجنوب،الغير مسبوقة، التي ولدها إفراط منظومة الاحتلال اليمني بممارساتها الإجرامية بحقه، والتي دفعته للخروج ضدها.
3_صمود واستبسال شعب الجنوب، ووقوفه أمام آلة منظومة الاحتلال اليمني العسكرية بصدور عارية.
4_خلافات منظومة الاحتلال اليمني فيما بينها على السلطة وتقاسم ثروات الجنوب وموارده ومواقعه الاستراتيجية الهامة،وغيرها.
وهذه العوامل كانت كفيلة لانتصار القضية الوطنية الجنوبية، لولا غياب العدل الدولي، وعدم التنظيم الكافي والسري للعمل الثوري الجنوبي،وهو ما سهل لمنظومة الاحتلال اليمني اختراق صفوفه القيادية، واستنساخها لمكونات معادية بمسميات جنوبية لهدف خلق الخلافات بين قيادات المكونات الثورية وإفشال الثورة الجنوبية السلمية، بحكم سيطرتها الكاملة على الأرض، لإظهار تلك الخلافات للعالم بأنها على الوحدة، ورغم ذلك الا انها فشلت المنظومة، وصمدت الثورة الجنوبية ميدانياً ووصلت إلى أعلى مستوياتها، وتجاوزت الكثير من العراقيل والصعوبات.
وأعتقد جازماً بأن اهم عوامل انتصارها توفرت،بمساعدة غير مقصودة من منظومة الاحتلال نفسها، ومنها العاملين الثاني،وهو الظلم والممارسات التي وحدّت شعب الجنوب، بعد أن طالت كل جنوبي.
والرابع وهي الخلافات فيما بينها، وهو الأمر الذي كان ينبغي استغلاله، وتوظيفه لصالح قضيتنا الوطنية العادلة.
لكن للأسف، كلما تهيأت أمامنا الفرص لم نستغلها الاستغلال الأمثل فحسب، بل نفرط بما كان لدينا ، ومثلما خدماتنا هذه المنظومة نقدم لها خدمات كذلك بدون قصد، ومنها :
_عدم تعزيز التلاحم الشعبي الغير مسبوق لشعب الجنوب، للحفاظ عليه، من خلال ترتيب الوضع الداخلي الجنوبي وإصلاح الأختلالات، وحل الخلافات والتباينات وغيرها.
_عدم استغلال الخلافات والصراعات فيما بين طرفي منظومة الاحتلال اليمني، التي تحولت إلى حرب عسكرية شاملة،وفي الوقت الذي كان ينبغي علينا استغلالها لصالح وطننا وقضيتنا الوطنية،صرنا جزء منها نقدم أبطالنا قرباناً للدفاع عن احد طرفيها في صراعه مع الآخر، مع أن هذا الطرف نفسه لم يقدم ولو 10 ٪ مما قدمه شعب الجنوب من مواقف وتضحيات .
وبما أننا اليوم في وضع آخر تغيرت فيه المعادلة والحسابات، الا أنه يتطلب الحذر والتركيز، والحساب لكل خطوة، تخطوها قيادتنا،أو يخطوها الطرف الآخر، الذي ليس لديه ما يخسره، بعكسنا.
كما يتطلب من قيادتنا أن تضع في بالها خطة الدعم العسكري البشري إذا ما غادرت وحداته العسكرية أراضي الجنوب، وتم استئناف المواجهات مع الطرف الآخر من منظومة الاحتلال (الحوثي)، فحسابياً الجندي الجنوبي، مقابل عشرة جنود من المنظومة، وهذا وفق نسبة السكان،وعليه ينبغي أن تكون نُسب القوات التي يتم الدفع بها إلى الجبهات مبنية على هذه المعادلة، 10/100‪.
والله ولي التوفيق والهداية.
عبدالحكيم الدهشلي
22 أبريل 2022م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى