مقالات

يجب أن نسمـو على جراحنـا.

كتب : يــاســر السعيــــدي الكــازمـــي

منذ خروج آخر جندي بريطاني من الجنوب في العام 1967م ونحن نتعرض لنكبات وزلازل ومحن كبيرة، ولم نتعافى منها ولم نهنى بعيش ورخاء إلا مدة زمنية بسيطة لم تتجاوز العقد من الزمان، حتى ندخل في متاهة ولم نلبث أن نخرج منها حتى ادخلونا في متاهة الوحلة الكبرى والتي أضاعت بوصلتنا، فجلسنا نتخبط من يومها إلى يومنا ولم نستطيع أن نجد شاطى الأمان لرسو سفينتنا .

بفضل التدخلات الدولية والاقليمية والمحلية ومصالحهما الاقتصادية التي تشابكت وتعقدت ودخلت أطراف أخرى لتزيد المشهد السياسي قتامه وفوضوية ضغوطات من هنا ومن هناك لتثبيت مصالحهم دون الالتفات إلى نهضة الوطن وتحسين حياة المواطن الذي صبر كثيرا على تجاذبات السياسة والمصالح للدول أو الجماعات .

لذلك يجب أن يكون احترام لحياة الإنسان الجنوبي وعدم اقحام حقوقه المشروعة في أي مماحات سياسية تزيد الطين بله ولن تخلف إلا العداء لتلك الدول الممسكة بمصير الشعوب الحرة الفقيرة التي تنادي بمنحها حقوقها البسيطة التي كفلتها كل الشرائع والقوانين الإنسانية وتركهم يقرروا مصيرهم بأنفسهم بعيدا عن وصاية تلك الدول والجماعات المتخمة بمال هذا الشعب المقهور التي تنهبه بدون وجه حق .

يا أبناء الجنوب الشرفاء الأرض ارضكم والمال مالكم وأنتم اسيادها فحافظوا على حقكم في البقاء والعيش بعزة وكرامة، واعلنوها بقوة وبصوت عالي سنعبش مرفوعي الرؤوس وسنأخذ حقنا ونكون يدا واحدة، وسنسمو فوق جراحنا حتى استعادة الحق الجنوبي كاملا غير منقوص، ولن نرضى بانصاف الحلول أما حياة كريمة أو موت بشرف،
والحليم تكفيه الإشارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى