مقالات

بعد فشل الدولة القومية اليمن بين حل الدولتين أو الدويلات.

كتب : علي محمد السليماني

تعيش المنطقة العربية أسوأ أزماتها التاريخية جراء تفجر مشاكلها المتراكمة وفشلها في الأنماط السياسية والإدارية والاقتصادية والديمقراطية وانتقال السلطة وتبادلها سلمياً، لن أذهب بعيداً فالحالة في اليمن تقدم النموذج السيء لفشل الدولة القومية بهويتها اليمنية المستحدثة بامتدادات يهودية وفارسية وتركية حتى أصبحت اليمن (حالة) تحت البند السابع تتقاذفها الدول من بحر الخرز إلى أصفهان مروراً بهداسا وبحر الصين.
لاشك أن اليمن كهوية سياسية ووطنية ( لدولة) كانت مساراً خاطئاً نتجت عنه عدة حروب حول حدوده وتعريفها وبسبب تلك المفاهيم الضبابية تمكنت النقطة الرابعة في تعز من سحب استقلال الجنوب العربي عن مساره الجيوسياسي بحصوله على استقلاله الوطني بهويته العربية الجنوبية في يناير1968 إلى مسار ترتيب مخلفات الإدارة التركية في الجزيرة العربية( اليمننة) المضطرب أساساً في نهاية نوفمبر1967 وذلك المسار استوجب سلسلة طويلة من الإجراءات لتحقيق الاغتراب عن الواقع والمحيطين العربي والإسلامي والتوسع في المحيط الأممي بنمط آيديولوجيا اليسار المتطرف الذي مع اقتراب وصوله إلى الفشل استبدلته نقطة تعز الرابعة عام 1990م، بإيديولوجيا الإسلام السياسي المتطرف حتى أوصلته إلى نقطة الهاوية السحيقة لتقف تلك الحالة التي تم وضعها تحت البند السابع منذ ثماني سنوات، وأمست بين خيارين لا ثالث لهما خيار الاعتراف بفشل كل تلك السياسات الخاطئة منذ 1918 وحتى اللحظة من العام 2022 ومابينهما من أحداث وتحولات والعودة لحل الدولتين المستقل لماقبل عام 1990، أو تفتيت المفتت وتجزئة المجزأ وظهور أكثر من الدولتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى