مقالات

شبوة قطعت شريانهم وكشفت عراهم.

كتب : عبدالله الصاصي

شبوة من وإلى اليوم تؤكد وتُسمع من به صمم أنها الفيصل ، شبوة بموقعها في الوسط اليوم تقطع الشريان الممتد من شقرة أبين وحتى سيئون حضرموت ، الحبل السري المغذي للأشرار شرقها وغربها بعد أن فصلته شبوة وأثبتت بالملموس أنها القادرة على شل حركتهم وتواصلهم عبرها انتهى إلى غير رجعة ، هم من فجَّر الوضع وبهذه الحماقة فقد جنت على أهلها براقش.

 

ظن بن لكعب أنه هو وشلته بعد تفجير الموقف ليلاً في عتق أن بزوغ الشمس يأتي معه مجاميع باعة الخضار من الأصول اليمنية الشمالية ، وسيصمدون معه في وجه دعاة الحق في شبوة والجنوب عامة حتى يصل المدد من مارب وتطول المعركة .

 

لم يتعلم لعكب وزبانيته من ما جرى وكان وما جرى للإخوان من تجفيف لهم جنوباً في كل مكان وهزم مشروعهم ولم يتبقى معهم سوى فندق في شبوة ومناطق في سيئون وهم في طريقهم للانحسار في ظل التمدد الذي تقوم به النخبة الحضرمية تنفيذاً لما تم صياغته من بنود في اتفاق الرياض الجاري تنفيذه حالياً ، وهذا مايؤكد أن المدعو عبدربه لعكب ومن على شاكلته ماضون في الخط المعاكس لاتفاق الرياض الملزم بنقل القوات الرابضة في شقرة وشبوة وحضرموت لتقاتل الحوثيين المسيطرين على محافظات الجمهورية العربية اليمنية

 

قوات لعكب أصبحت هدفا لغارات طيران التحالف وبنادق قوات دفاع شبوة وبالقانون وبتأييد صريح عربي وعالمي ، وما يدعو للأسف عقليات من يقال أنهم قادة عسكريون لألوية قتالية متمركزة في جبال العرقوب ، عندما تداعوا لنصرة مليشيات متمردة يقودها عبدربه لعكب تسببت في قتل وجرح جنود كلهم ينتمون للأرض الجنوبية .

 

ولطالما حبل الكذب قصير ، وبيع الضمير نهايته لبئس المصير ، فالمجلس الرئاسي ومن ورائه التحالف العربي اعتبر ماحصل في شبوة تمردا واضحا وجريمة مكتملة الأركان من حيث الأدلة والشواهد ، وأصدار القرار بإقالة كل من تسبب في ذلك التمرد الذي أدى إلى فتنة بين أبناء الوطن لم تخل من قتل للنفس وتجريح للجسد والعقل والمنطق الجنوبي المعروف بحكمته التي تترفع عن الصغائر حفاظاً على الروح البشرية .

لم اتخيل يوماً أن أرى مثل هذه المشاهد على أرضنا الجنوبية الطاهرة ، ولم اتوقع هذا الهبوط على المستوى الأخلاقي ،قيادات شرهة لاتقيم وزناً لعلاقات الدم وحرمة الوطن ، تقدم المنصب على مادونه من حب للوطن ورباط الأخوة والدم ، ومع هذا القائد الفاقد للقيم الإنسانية والعقيدة العسكرية التي تلزمه الحفاظ على أرواح من يتبعه من الجند ، ظهر على الساحة من أمثاله ،وبمجرد سماعهم للوقيعة في شبوة تداعت قيادات الألوية لودر وأحور وشقرة والعرقوب لمناصرة المتمرد لعكب وتعزيزه بأفراد للقتال إلى جانبه، وأن صح الحديث الذي تناقلته وسائل إعلامية أنه فعلاً تم التعزيز من قبل القيادات سالفة الذكر والدفع للقتال وفتح باب الصراع بين شباب الجنوب ، فإن مصير الداعمين لتمرد نفس المصير الذي طال عبدربة لعكب من الإقالة والمساءلة القانونية والمحاكمة العسكرية نظيراً للانفس التي أُزهقت وزعزعت الأمن وزرعت الفتنة وهذا الذي يتم تداوله الآن بين المجلس الرئاسي وقائد قوات التحالف العربي الرامي إلى إبعاد كل القيادات العسكرية الفاسدة التي لا تعير اهتماما للجندي وذلك من خلال الزج به في معارك داخلية حفاظاً على المنصب ومال الجباية ، وما أكثر معاركه في هذا الزمان وما أكثر ضحاياه .

شبوة قطعت حبل الوتين الواصل بين شرقها وغربها وستذبل عما قريب الأوراق التي كانت باسقة في يوم ما وستقلع الجذور المروجة للفتنة وستدور الدائرة على من طغى وتكبر وظن أن المنصب سرمدياً أبديا ، وسيعود الهاجس الجنوبي بأهازيجه المعبرة عن العزة والشهامة معززا بقوانين صارمة تقيم حدودا للواجبات والحقوق للفرد والمجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى