مقالات

الفراغ الأمني في منطقة الجنوب العربي.

كتب: علي محمد السليماني

ظلت مسألة الفراغ الأمني أكبر هاجس يشغل العالم في ستينيات القرن الماضي مع اقتراب موعد استقلال الجنوب العربي الذي كان مقرراً في ال9 من يناير 1968 وتمكنت ثورة الكفاح المسلح لشعب الجنوب العربي التي انطلقت في ال14 من أكتوبر 1963 من التعجيل به إلى ال30 من نوفمبر 1967 ورغم المصاعب التي كانت تعترض دولة الاستقلال لكن هذه الدولة الفتية استطاعت سد ذلك الفراغ المزعوم حتى ال22 من مايو 1990 إعلان وحدة الدولتين وانهارت منظومة الدفاع الامني حتى أصبحت المخاطر تهدد خط الملاحة الدولية والممرات وبعد فشل إعلان الوحدة بعد حرب الشمال على الجنوب في ال 27 من ابريل1994 تعاظمت تلك المخاطر حتى باتت الدول تنشر أساطيلها البحرية في مياه البحر العربي وخليج عدن لحماية السفن التجارية وأمست الصومال تحت سيطرة الفصائل المسلحة المتنازعة وأصبحت منطقة الخليج والجزيرة مرتعاً للفوضى، مماشجع الرئيس العراقي صدام حسين على غزو الكويت واحتلالها في ال 2 من آب أغسطس 1990 ..

اليوم اليمن نفسها باتت تتنازعها الفصائل المسلحة وفي ضع منهار بينما أضحى الجنوب العربي أكثر تماسكاً وأكثر مقدرة على تحمُّل مسئولية الشراكة مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تتبناه قيادات تلك الفصائل اليمنية وبعضها مقيم في دول عربية مع الأسف .. ورغم النجاحات التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في محاربة الميليشيات الحوثية وميليشيات الاخوان وأذرعتهم المختلفة لكن ذلك وحده لا يكفي بل لابد من الإسراع في استكمال فك الارتباط بين الدولتين في الجمهورية اليمنية وفك الاشتباك بين اليمن والجنوب العربي من(لعبة الأمم) وقيام دولة الجنوب العربي الفيدرالية على خط حدودها الدولية القائم عشية 21 من مايو 1990 فذلك ولاغيره سيؤدي إلى سد الفراغ الأمني والسياسي وتحقيق الاستقرار لدول وشعوب المنطقة بما فيها شعب الجنوب العربي وشعب الجمهورية العربية اليمنية الشقيقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى