مقالات

ستفشل سياسة حرب الخدمات للضغط على قيادتنا لتقديم التنازلات

كتب : أديب صالح العبد

اليوم وبعد كل مامضى لم يعد اثنان في الشارع الجنوبي يختلفان على خيار استعادة الدولة وفك مصير الجنوب عن مصير الشمال الشقيق , وانما جوهر الخلاف والتباين ومخاوف لدى البعض وطلب اجابة عن السؤال , ماذا بعد استقلال الجنوب ؟!! , وهناك اجابة طمنت الكثيرين وهي دائما مايرددها الرئيس الزبيدي بان الجنوب سيكون دولة فيدرالية , ولكن حقيقة الامر الاجابة بحاجة الى بدايات على الواقع من خلال خلط الاجهزة الامنية والعسكرية الجنوبية وفيادتها بالعاصمة عدن من مختلف المحافظات , اتذكر قصة رواها لي احد القيادات الامنية قال” سالو الرئيس سالم ربيع علي رحمه الله, لماذا لم تاتي بحراسة لك من ال فضل او من ابين ؟!! فقال رحمة الله وطيب الله ثراه ,لن اعود وانحصر في قبيلتي اومحافظتي , وحينها كان قائد حراسته الشهيد البطل صالح شيخ احمد المنصوري رحمه الله من محافظة شبوة مدريرية بيحان , وكان حراسته من جميع المحافظات بالجنوب .

مازال الساسه في الشمال يمارسون نفس الاسلوب مع الجنوب ارض وانسان , ابتداء من علي عبدالله صالح ونهاية برشاد العليمي الذي يقوم بدور بلفور , والعمل لجعل من الجنوب وطنا بديلا للاشقاء في الشمال

يمر الشارع بالجنوب بمرحلة حساسه ومفصلية في الوقت الذي تمارس الضغوطات على قياداته للتنازل عن امور كثيرة منها الثروة , وتوقيف عجلة تنفيذ مابقي من اتفاق الرياض والذي يقضي بتسليم وادي حضرموت والمهرة لابنائهم , ونقل القوات الشمالية في هذه المناطق الى الخطوط الامامية لمواجهة الحوثي لتحرير مناطقهم , ويقابل ذلك محاربة ابناء الجنوب اقتصاديا والتنصل من الالتزامات التي جا لاجل القيام بها الرئيس رشاد العليمي وهي : توفير الرواتب وصرفها بانتظام , حيث لازالت رواتب القوات الجنوبية منذو اشهر متوقفه , وايضا توفير محروقات ومتطلبات الكهرباء والتي اصبحت متوقفه عن العمل حتى بالعاصمة عدن , وايضا تحسين الوضع الاقتصادي , ليتفاجا الجميع بسيادة العليمي يتجه لاصدار قرار بانشاء قوات ماتسمى (درع الوطن ) متناسيا تكدس القوات الشمالية في وادي حضرموت والمهرة , فالمواطن يحتاج توفير الخدمات وليس انشاء قوات عسكرية جديدة , فلا يفكرون بكل هذه الاعمال انها ستجعلهم يضغطون على قيادتنا المفاوضه بتقديم اي تنازلات لهم , وسيجعلونهم في مواجهة مباشرة مع الشارع في الجنوب , بل العكس فاليوم جعل العليمي وساسة المعاشيق انفسهم في مواجهة مباشرة مع الشارع في الجنوب , ولينتظرون انطلاق ثورة الجياع التي ستقلب الطاولة عليهم , وتبدد كل احلامهم وامالهم ومخططاتهم بخروج الشارع الجنوبي ضد المجلس الانتقالي وقيادته لسحب التفويض الشعبي منهم , ستتبدد امالهم واحلامهم ومخططاتهم كما تبددت من قبل , فالقضية عدالة وتستمد قوتها من عدالتها وصمود الشارع الجنوبي , فاستعادة الدولة مطلب شعبي جنوبي , فالشارع الجنوبي هو صمام الامان , والنصر حليف ابناء الجنوب باذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى