لمصلحة من كسر الأيادي صاحبة النصر الوحيد ضد المشروع الفارسي في عدن

كتب: م. جمال الردفاني
الى قيادة المملكة العربية السعودية
الخليج الفارسي مشروع ايراني ليس وليد اللحظة بل مشروع استراتيجي يتم التمهيد له بزرع اذرع فارسية في الوطن العربي بدءً في لبنان والعراق وسوريا وصنعاء وهذا امر مفروغ منه وواضح المعالم وكلنا نتذكر التصريحات الايرانية اثناء سقوط صنعاء في ايدي الحوثيين ذراع ايران في اليمن حيث تفاخر بسقوط العاصمة الرابعة حينها
سقطت صنعاء وسُلِّمت بدون اي مواجهة تذكر بوجود الجيش الجرار التابع للاخوان المسلمين ومنها الفرقة الاولى مدرع اكبر تجمع عسكري هرب قائده في عباية نسائية بكل اسف
اثناء دخول صنعاء ووضع الرئيس هادي تحت الاقامة الجبرية كل المكونات اليمنية خضعت للامر الواقع ومنها الحزب الاسلامي الذي لطالما تغنى بالجهاد الا ان قياداته بدأت تحج الى كهف مران من اجل مبايعة زعيم الحوثيين فأستسلمت صنعاء بكل مكوناتها مثلما استسلمت قياداتها او هربت
كان الامر مختلف في الجنوب رغم اعلان معظم المعسكرات الشمالية في عدن تأييدها للحوثي الا ان ابطال المقاومة الجنوبية تصدوا للحوثي بأمكانيات شخصية بسيطة قبل بدأ الدعم من قبل قوات التحالف العربي والتي ساندت المقاومة الجنوبية في رفضها لتسليم عدن ومحافظات الجنوب وباب المندب لايران فكان بحمد الله النصر الوحيد للعروبة ضد المشروع الفارسي من عدن
انتصرت عدن وحققت اول نصر يتيم ضد التمدد الفارسي الذي يحاول التهام الجزيرة العربية والخليج العربي ولن يتوقف الا بتحقيق حلمهم في خليج فارسي ليتحكم بالمقدسات الدينية في المملكة العربية السعودية
انتصرت عدن وكانت فخر لكل المسلمين في الوطن العربي حيث استطاعت الجباه السمر من كسر التمدد الحوثي بدعم عربي مُشَرِّف وخيبت آمال ايران ودفنت احلامهم في سواحل عدن فهل جزاء الاحسان الا الاحسان
رسالتي للملكة العربية السعودية ان محاربة القوات الجنوبية وقيادتها ممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي وتجويع الشعب الجنوبي وحرب الخدمات في عدن كله يصب في مصلحة العدو المشترك الذي وقفنا في مواجهته جنباً الى جنب فمن من مصلحته كسر هذه القوات التي حققت النصر في عدن ومن صاحب المصلحة في خروج هذا الشعب ضد التحالف العربي والمملكة العربية السعودية، فهل من الانصاف ان تقف مملكة الحزم في صف القوات التي سلمت صنعاء للحوثي وتحاول اليوم ان تسلم له عدن. فكل هذه القيادات التي جاءت من صنعاء بعد صمود عدن في مواجهة الحوثي سيستسلمون مباشرة بعد سقوط عدن ويقفون بجانب الحوثي يرددون الصرخة ويطلقون التهديدات ضد المملكة
يجب ان نعرف جميعاً ان كسر ارادة الابطال في عدن لن يكون الا في صالح القوى المعادية للمشروع العربي ومن الحماقة ان نكسر ارادة الابطال والشركاء الصادقين اصحاب النصر الوحيد ضد المشروع الفارسي فاذا كُسِرت هذه الايدي اليوم في عدن سنجد في الغد الحوثي يبترع على ابواب مكة فمن يريد ذالك يا قيادة التحالف العربي؟
واخيراً للعروبة ثمن دفعناه في عدن بدماء طاهرة زكية فلا تضيعوه بسياسة النفس الطويل مع العدو يقابله نفس قصير وحرب غير مبرر مع شركاء النصر الصادقين الصابرين على سياسة التجويع وحرب الخدمات ومحاولات الكسر
