المخدرات حرب عصابات والتصدي لها مهمة وطنية

كتب : انتصار زربة
تعد المخدرات آفة سامة وخطيرة على الفرد والمجتمع معاً، وهي مجموعة من المواد التي تسبب الإدمان وتسمم الجهاز العصبي ، ويطلق لفظ مخدر على مايُذهب العقل ويغيبه، لاحتوائه على مواد كيماوية تؤدي إلى النعاس أو النوم أو غياب الوعي .
وأنواع المخدرات كثيرة وأخطرها الكريستال ميث أو الشبو ، وهو من أخطر أنواع المخدرات التي انتشرت مؤخراً بين فئة بعض الشباب ، لأن تأثيره لايتوقف عند حد الإدمان فقط ، بل يصل إلى الوفاة بمجرد تناوله لأول مرة، وأطلق عليه كريستال ميث حسب الدراسات نسبة إلى خواتين غوزمان لويرا ومعروف بأسم ال تشابو بالأسبانية Joaquin GuZman loer وهو تاجر مخدرات مكسيكي والرئيس السابق لكارتل سينالوا ، وهي منظمة إجرامية سُميت على اسم ولاية سينالوا الساحلية التي نشأت فيها . وعجينة مخدر الكريستال ميث أو الشبو AFP انتشرت في اليمن ماقبل الحرب ، لكن مدى انتشارها آنذاك لايُقارن مع الوضع الحالي . وحسب ما تشير التقارير بأن الدول التي تقف وراء ترويج المخدرات في اليمن في مقدمتها إيران ، كما يوجد وراء ترويج المخدرات عامل سياسي كبير يعرفه الجميع ، وهو أداة من أدوات الحرب لتدمير البلد باستهداف الشباب باعتبارهم الركيزة الأساسية في البناء والإعمار، وإبعادهم عن القيم والمبادئ الإسلامية السمحاء ، وخلق حالة من الاضطرابات لدى الشباب وإلهاء الجميع عن ممارسة حياتهم العملية والعلمية وهواياتهم بالشكل المطلوب . بل وزرع المرض وتهيئة شباب معاد ، حيث من أضرار المخدرات نشوء حالة من السلوك العدواني . وهذا يؤدي إلى زعزعة الأمن والاستقرار. ويطلق على الشبو مخدر الشوارع ، بسبب رخص سعره ، وسهولة تصنيعه ، حيث يوجد مصانع ومعامل كيماوية في بعض محافظات اليمن ، لتصنيع مخدر وتجهيزه محلياً ، نظراً لزراعته في عدة مناطق يمنية وتهريبه . ولهذا بذلت ومازالت الأجهزة الأمنية تبذل جهوداً كبيرة للحد من انتشار المخدرات ، وفي مخدر الشبو( الكريستال ميث ) الذي يعد دخيلاً علي اليمن عامة والجنوب خاصة ، مما دفع الأجهزة الأمنية التصدي لهذه الظاهرة والحد منها التي غزت عدداً من المحافظات ، وتم الترويج لها بصورة مخيفة ( سرّية ) ولذلك يتم ضبط العديد من تُجار ومهربي ومروجي المخدرات مؤخراً تم ضبط العديد من الشحنات المحملة بالمخدرات ، حيث تم ضبط ثلاث شحنات حشيش خلال 10 أيام في طريقها للحوثيين . كما تم ضبط قوارب يتم استخدامها من قبل المهربين لإدخال المخدرات . ومن هنا فإنه ينبغي الإدراك جيداً ، ومما لاشك فيه بأن تهريب المخدرات ، يدل على إفلاس سياسي وحرب عصابات ، حتى يتم إبعادنا عن القضية الجوهرية ، وإغراق البلد في حالة من الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار ،وتدمير الشباب واقتصاد البلد الذي تم تدميره أصلاً بحروبهم الدائمة وعدائهم المستمر للوطن .
ومن هنا فإن الفرد يعد نواة الأسرة والمجتمع ، فلابد من تعريفه والتذكير وبشكل مستمربالأضرار المترتبة على تعاطي المخدرات وأسباب تعاطيها وطرق الوقاية والعلاج منها. وتتحمل الدولة المسؤولية الكبيرة إزاء مايتعرض له الشباب من ضياع أوقاتهم ، لانتشار البطالة ممايستدعي من الدولة أن تقوم بدورها الوطني على أكمل وجه ليس فقط ضبط تجار ومروجي ومهربي المخدرات فحسب ، بل وتكثيف الحملات لمنع انتشاره بين أوساط الشباب ، بل عليها أن تفتح أبواباً رحبه أمام الشباب بتوفير فرص عمل لهم ، والتشجيع على ممارسة هواياتهم المختلفة.
