الحوار الوطني الجنوبي ترسيخ مبدأ التسامح والتصالح

كتب : نادية محمد قايد
يعد الحوار الوطني الجنوبي ذات أهمية تاريخية وعظيمة كون الجنوب يتسع لأبنائه جميعاً ويعتبر ضامنا لجميع الوفود الحاضرة من المكونات والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في التعامل بمصداقية بعيداً عن التهميش والإقصاء وترسيخ مبدأ التسامح والتصالح الجنوبي.
وذلك انتهجه الرئيس عيدروس الزُبيدي وأكده مراراً عن ضرورة فتح وإقامة الحوار الوطني واستمراريتها كمنهج من أجل خلق شراكة وطنية مع الجميع دون أي استثناء ومازالت الدعوة مفتوحة مع كل الأطراف على كافة المستويات الداخلية والخارجية لكون الحوار ضرورة وطنية ملحة لاستعادة دولتنا الجنوبية ولكوننا في مرحلة تحد مع الواقع.
وعلى هذا النهج حكم الجنوبيون عقولهم في أحداث التغيير القادم وحملوا على عاتقهم المسؤولية بكل ثقة على أعناقهم في ضرورة المشاركة الفعلية لإخراج الوطن من عنق الزجاجة.
وهذا ما تم تأكيده في اللقاء التشاوري عن وحدة الأرض والكلمة وتوحيد الصف الجنوبي المتلاحم الوطني للقوى الجنوبية في تحقيق الحلم لاستعادة دولتنا الجنوبية، حيث وجه صفعة لقوى الفيد والاحتلال اليمني الذين شككوا في قدرات الجنوبيين على تجاوز الخلافات فيما بينهم وروجوا للفشل بأنهم لن يستطيعوا أن يحققوا تطلعاتهم لكننا انجزنا إنجازا عظيما وتاريخيا ومعها أرسل الجنوبيون رسالة قوية للمجتمع الإقليمي والدولي ، لأننا لن نقبل أي مفاوضات قادمة إلا استعادة دولتنا الجنوبية المستقلة وعاصمتها عدن.
ولقد كان للنساء دور كبير في اللقاء التشاوري ولم يستهان به ودور فعال ، كونها تمثل نصف المجتمع وعلى دراية ومتابعة ومعايشة لكل الأوضاع السياسية التي يمر بها وطنها الجنوبي ، بحيث اثبتت تواجدها على طاولة الحوار في مناقشة كل المحاور وخرجوا معا برؤية مستقبلية بموافقة تامة بوضع النقاط فوق الحروف التي على ضوئها تم طرح وتحديد ملامح الدولة الجنوبية القادمة بالسلامة.
وكان اللقاء التشاوري قد تمخض عنه الوصول إلى عمل الميثاق الوطني وهذا حدث تاريخي الذي وقع عليه جميع الحاضرين وانهمرت الدموع من عيون الرجال والنساء لهذه الفرحة الكبيرة التي عمت من في اللقاء وكل ربوع الجنوب.
وأخيرا الآن يتطلب من الجميع إلى ترجمة جميع المخرجات التي جاءت في الوثائق والميثاق الوطني والذي يعكس مصداقية كل من وقع عليه ويعد الحوار الوطني الجنوبي عرسا جنوبيا سُجل في هذا المنعطف التاريخي.
وعلى الدول الإقليمية و الدولية أن تراجع حساباتها بأن الجنوب حي وحاضر لم ولن يموت بكل مكوناته وله الحق في تحقيق مصيره واستعادة دولته المستقلة ذات السيادة بكل مقوماتها القانونية والدستورية الحدودية كدولة بالأمس كان اسمها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي ومازال مقعدها موجودا في الأمم المتحدة وغير شاغر حتى لحظة كتابتي لمقالي هذا.
والله لايضيع حق وراءه مطالب.
وطن لا نحميه ولاندافع عنه لا يستحق أن نعيش فيه.
