مقالات

في الدورة السادسة للجمعية الوطنية .. ماذا علينا أن نقرره ؟

كتب : م. جمال سالم باهرمز

بعد الانتصارات السياسية والعسكرية والأمنية والدبلوماسية التي تحققت لشعبنا الجنوبي العربي .

كان من الطبيعي أن توازي هذه الانتصارات قرارات استراتيجية من ممثلي الشعب في الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي .

وكان متوقعا أن يصدر الرئيس اللواء الركن عيدروس قاسم الزًبيدي أمراً بانعقاد الدورة السادسة للجمعية الوطنية .

وبالفعل فقد أصدر الرئيس القائد اللواء الركن عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي ، القرار رقم (7) للعام 2023، والقاضي بدعوة الجمعية الوطنية لعقد دورتها السادسة في مدينة المكلا في محافظة حضرموت بتاريخ 21 مايو 2023م.

الحقيقة أن انعقاد هذه الدورة في هذه الظروف الاستثنائية يجب أن تكون لها قرارات استثنائية تتناسب مع الانتصارات العسكرية والسياسية التي حققها شعبنا الجنوبي وقيادتنا السياسية برئاسة رئيسنا المفوض اللواء الركن عيدروس الزُبيدي.

ومع أن النقاشات ستتشعب وخاصة القضايا السياسية والعسكرية والخدمية والمشاورات والمفاوضات .
إلا أن هناك قضايا مهمة يجب إدراجها في جدول النقاش للبث فيها وإصدار قرارات تناسب الوضع الجديد والمكتسبات الجديدة وتسير بموازاتها .
مثلا لدينا بنود في اتفاق ومشاورات الرياض هي أصلاً انتصارات سياسية ودبلوماسية ولدينا مكاسب عسكرية وأمنية على الأرض ولدينا حراك دبلوماسي وسياسي داخلي وخارجي أنتج لقاء تشاوريا جنوبيا داخليا وفيه تم توقيع أهم وثيقة جنوبية وهي الميثاق الوطني الجنوبي .
وكل هذه الانتصارات يجب أن نعكسها واقعا على الأرض بقرارات من ممثلي شعبنا في دورتهم القادمة في المكلا .

ومن هذه القضايا على سبيل المثال وليس الحصر :
١- إصدار قرار بالتنفيذ العملي لبنود أهم وثيقة تاريخية وقعها أبناء الجنوب وهي الميثاق الوطني الجنوبي بعد نجاح الحوارات التي تكللت باللقاء التشاوري الجنوبي .
إن التطبيق الخلاق والعملي على الواقع لبنود هذا الميثاق هو من سيعزز للجنوب وشعبه وقضيته بالتلاحم الداخلي والوحدة الوطنية الجنوبية والاصطفاف خلف قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي .
إن عملية التطبيق لبنود الميثاق تتمثل كما شاهدنا أولاً في هيكلة البناء التنظيمي للكيان الجنوبي (المجلس الانتقالي الجنوبي)
على مستوى الأطر الأعلى .
وعليه يجب الاستمرار في عملية الهيكلة إلى الأطر الأدنى .
وبعد ذلك تستمر هذه العملية لتصل إلى الموسسات والهيئات العسكرية والأمنية والمدنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي وأيضا في سلطة الشرعية .
لاستيعاب الممكن والأكثر كفاءة والأصلح ومن كل جهات الجنوب وجغرافيته ليتشكل لدينا طيف جنوبي متوازن لكل أبناء الجنوب في موسسات الانتقالي وفي موسسات الدولة.
٢- إصدار قرار بالتنفيذ الفعلي لاتفاق ومشاورات الرياض بشأن تمكين المجلس الانتقالي الجنوبي من إدارة سياسيا وعسكريا وأمنيا وإداريا موسسات الشرعية في جغرافية الجنوب العربي السياسية المحددة بحدود ماقبل عام ٩٠م.
٣- إصدار قرار بالمطالبة بالتنفيذ العاجل لبنود اتفاق ومشاورات الرياض الخاص ببند قضية شعب الجنوب كبند يحمل هوية وقضية للشعب في إطار جغرافي .
وعليه يجب أن تتوقف الأطراف التي وقعت والأطراف الأخرى عن تعطيل هذا البند والإخلال به تحت عملية النزوح المسيّس المستمر منذ بداية الوحدة المغدور بها حتى اللحظة .
ويعالج هذا الملف الخطير بتوجيه أي نازح شمالي يسكن أو مستقر أو يتجه إلى الجنوب العربي من بعد عام ٩٠م إلى مخيمات النزوح ويتم إحصاء وحصر كل نازح وأسرته استعداداً لاستحقاقات قادمة.
٤- يتم إصدار قرار بعمل إحصاء مركزي نموذجي من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي بالاستفادة من الإحصاء السكاني الموجود في الجهاز المركزي للإحصاء لذي تم قبل الوحدة للسكان والمنشآت والثروات .
٥- قرار بالمطالبة بتشكيل حكومة جنوب عربي تدير الجنوب لهذه المرحلة حتى يتم التفاوض للحل الشامل .
٦- تنفيذا لاتفاق ومشاورات الرياض يصدر قرار صريح من الجمعية بإخراج قوات المنطقة العسكرية الأولى من حضرموت والمهرة وتوجيهها إلى جبهات القتال لتحرير محافظات الشمال اليمني وإحلال بدلاً عنها قوات النخبة الحضرمية أو العمالقة الجنوبية.
إن هذه الدورة تعتبر مصيرية القرارات استثنائية المخرجات. لأنها تعقد بالتزامن مع الانتصارات الجنوبية السياسية والعسكرية والأمنية والداخلية.
ولذا اتمنى من زملائي وزميلاتي أن يكونوا عند مستوى الحدث وهذه المكاسب الكبيرة لشعبنا الجنوبي العربي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى