يحتفلون في اصقاع الأرض بالوحدة الموؤدة ،فلهم القاعات ولنا الانتصارات

كتب: ضياء الهاشمي
يحتفلون بالوحدة من عواصم عربية وغير عربية ، ويصرفون ملايين الدولارات ليروجوا بأنهم للوطن من المحبين ( بروبجاندا) طبعا ، يلتقطون الصور ويذرفون الدموع على انغام وحدتي وحدتي وكأن الولاء للوطن فقط عند ذكر الوحدة التي بشهادة الكثير من بني جلدتهم انهم هم من فرط بالوحدة ودفنها ، الوحدة التي تمت بين دولتين وحينها كنا أطفال لانعلم من الأمر شيء ولكننا راينا وذقنا مرارة وضيم هذه الوحدة في وجوه آباؤنا وامهاتنا فتبدل حالنا حين فتم الاستغناء عن أكثر من 250 الف موضف وموضفة فصارت الناس تلهث ليل نهار بحثا عن أي عمل لسد الحاجة معففين وهم من يملك أفضل الشهادات الجامعية، بل إن الكثير منهم من المبرزين فرحل من رحل وغادر أرض الوطن ليحل محله صاحب الزنة والجنبية محاطا بحرس وعليه ألف باب ممتلكا القصور والسيارات والوظائف الوهمية له ولكل من يقرب له ، نخبركم يا اشقاءنا أننا رفضنا بقاء الوحدة ونحن عزل نكتوي بنار جبروتكم أيام ماكنتم تنكلون بكل من يرفع صوته بالحق فلم يسلم منكم لا طفل ولا امرأة ولا مستشفى فما زلنا نتذكر كيف كنتم تقتحمون وتسحلون الجرحى وتصفون الكثير أمام أعين ابناءهم وترسلون فرق الموت ( كتيبة الاغتيالات) لكوادرنا الجنوبية ، لقد تجرعنا ومازلنا نتجرع اجتياحكم للجنوب أرضاً وإنساناً ، لسنا بصدد التباكي ولكن لتذكير من يتشدق بسم الوحدة والتي من المؤكد بأنه لم يكتوي بنارها أو أنه من الذين ذاق واستستاغ طعم النعيم ، اليوم الجنوبيون القوة الضاربة على الأرض وكان لسان حالهم يقول إلى هنا وكفى نحن أصحاب السيادة وسنفرضها على باقي الأرض الجنوبية ونحن من وحد الصف وشحذ الهمة واجتمع على واحدية المصير فاجتمعنا تحت سقف واحد موقعين ومباركين لميثاق وطني جنوبي والذي مثل صفعة خذلان لاوهام المتفيدين والمستفيدين من شعار الوحدة اليمنية ، اليوم وبكل تصرح الكيانات والشخصيات الدولية والإقليمية إن الجنوب وشعبه لديه قضية محورية وأنهم على استعداد لطرح مبادرات بينما هناك من يبادر على الأرض من قيادة سياسية بانتهاج سبيل التصالح والتسامح والانفتاح على الآخر وقيادة عسكرية تجابه التنظيمات الإرهابية والمليشيا الحوثيرانية ، فهنا يترجم حب الوطن والولاء له ورسم مستقبله، اما غير ذلك فما هو إلا حفلات راقصة في قاعات مغلقة في عواصم بعيدة عن الوطن الذي تدعون محبته زورا، ويكفينا فخرا إن قيادتنا على أرضها وبين شعبها وتبخرت أحلام من يحلمون أن يعود الجنوب إلى الاحتفالات والمليونيات التي تنتهي إلى العودة اما للقبور أو للمستشفيات أو للبيوت بعد أن يقمعون ويسكتون الأصوات، هيهات هيهات ، وتلك الأيام نداولها ، رحم الله شهداءنا الأبرار وشفى الله جرحانا وحفظ الله قيادتنا السياسية وابطالنا المغاوير في القوات المسلحة الجنوبية، وإنّ منتصرون بإذن الله.
