مقالات

بحثاً عن الواقعية في اضغاث حلم الهجرة إلى أوروبا !

كتب: توفيق دعبان

للآن لم نحصل على أي معلومة واضحة من مهاجري أوروبا حول طريقة السفر وطبيعة الإقامة والعمل، جالسين يصورون لنا الورد والثلج ويحدثونا عن الأجواء الجميلة والخرافية، وكأنهم مروجين سياحيين تبع وزارة السياحة، وكأننا نحن طبقة مخملية محتارين فين نقضي إجازة رأس السنة !!

يا اخواني أنتم هاجرتم لغاية واضحة ومحددة وهي البحث عن لقمة العيش، وليس عن الحرية والديمقراطية والتزلج على الثلوج، وبالتالي فتقييمكم السليم والواقعي لتلك البلدان وطريقة دخولها وإجراءات الإقامة والجنسية وكذلك توفر فرص العمل من عدمه هي مسألة أمانة وتتطلب منكم حرص وجدية ومصداقية، كونه يترتب عليها تأثير على كثير من الشباب الحالمين والتواقين للهجرة والبحث عن لقمة العيش وتغيير واقع أسرهم، فضلا ان بعضهم سيضطر لبيع ذهب أمه أو زوجته أو يتسلف مبالغ كبيرة من أجل تحقيق هذا الهدف.

لاشك أن الهجرة إلى أمريكا أو أوروبا هو حلم لكل شاب في بلداننا العربية، لكن الحلم يظل حلم، بينما الواقع مرهون بخوض التجربة، وهذه التجربة شاقة ومكلفة، وأنتم اليوم تستطيعون تقريب المسافات وتفسير جزء من هذا الحلم كونكم تعيشونه واقعا .. ومن سمع ليس كمن رأى !!

لانريد أكثر من الواقع ولا أقل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى