جاهد بنفسك لأجل أهلك

كتب : عفاف عبدالله
ماذا عساني أن أكتب وأنا أرى أن الوضع كما هو عليه للأسف. لاتغيير حصل ولاتدوير قد تم، تكلم ومازال يتكلم صناع وقادة القرار في بلادي بأننا في مرحلة مخاض وذلك نتيجة ماقد مرت به البلاد من ظروف حرب عبثية كان لها دور وتأثير في تردي الأوضاع المعيشية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، الخ .
إن صناع القرار في بلادي كانوا ومازالوا يتحدثون عن الإصلاحات ورفع مستوى البلاد والخروج بأمان من تلك المرحلة.
إلا أن المواطن الضعيف الهش صدق تلك الأحاديث وتلك الكلمات الرنانة التي جعلت منه يعيش الحلم الذي مازال سراب يجري خلفه إلى متى تلك الأكاذيب الرنانة.
أتألم حقا وأنا أرى معلمي في طابور المتقاعدين منتظراً دوره ليستلم راتبه الشهري الذي لايسد شيئا في ارتفاع أسعار المواد الغذائية أو الدوائية ويضيق صدري وأنا أشاهد يومياً جاري وهو يبحث عن دبب للماء ويحاول الذهاب إلى المسجد القريب من حارتنا ليملأها لأنه لايملك دينامو لتجلب الماء إلى شقته، تدمع عيني وأنا اسير بجانب امرأة تسألني حاجة وهي عزيزة النفس عريقة الأصل، نحنا لانطالبكم بالتغيير نحن مطلبنا فقط النظر إلى حالة هذا المواطن السؤال عنه مد يد العون إليه، لا تطلقوا أعذاركم بحجج سياسية، انظروا إليهم من باب الإنسانية والتراحم والتكافل تلك القيم التي زرعت فينا من الصغر علمونا بأن الله عز وجل ورسولنا الكريم أمر بالتراحم، أمر بالتكافل فيما بيننا، اتركوا السياسة وعودوا إلى كتاب الله لعله المنقذ لكم يوم يفر المرء من كل أهله وأحبابه، وادركوا بأن نحن أمانة في أعناقكم وسيحاسبكم الله على كل دمعة ذرفت من أم لم تجد مايسد رمق جوع أطفالها أو أبا لم يكفيه معاشه ليوفر حاجة أهله.
لانريد شعار التغيير نريد شعارا جاهد بنفسك لأجل أهلك.
والله من وراء المقصد.
