إحاطة التحالف لتصحيح الشراكة ؟!

كتب : علي محمد السليماني
نفس المشهد الذي شاهده الجميع في المكلا وسيئون بحضرموت سيكرره مكسورو الناموس في عدن إن لم يجدوا من يوقفهم عند حدهم، لقد بات واضحا أن من يقف خلف الكواليس كحجر عثرة أمام اختلال سياسة التحالف في الجنوب العربي قوى عظمى وإن زيارة التعزي العليمي (وخدمه من الجنوبيين) إلى المكلا بحماية التحالف التي مكنت كتيبتين من دخول القصر الجمهوري بالمكلا بإرغام محافظ حضرموت يشير إلى العمل الديبلوماسي الناعم لقضم الجنوب العربي وليس كما يتصور الأغبياء فصل حضرموت، بل هناك إعادة إحياء لمشروع الرئيس اليمني علي عبدالله صالح والجنرال علي محسن الأحمر لتقاسم الجنوب مع دول، وذكر نائب السفير الأمريكي في صنعاء سابقا مساحة 96 ألف كيلو متر مربع يدور الخلاف عليها الأمر الذي أدى إلى انزعاج دول أخرى، بل أدى إلى خوف المجتمع الدولي وتدخل بثقله واحبط المشروع على مشارف العلم بين محافظتي ابين وعدن في اغسطس 2019. ليعود المشروع بلباس جديد وطريقة ناعمة (فرق تسد) من خلال مجلس العليمي الرئاسي عام 2023 بإحياء المشروع من خلال الديبلوماسية الناعمة ودغدغة أحلام بعض قصيري النظر في بعض محافظات الجنوب العربي بتزيين (مشاريع صغيرة ) عنوانها لكل محافظة في الجنوب دولتها (ببداية مجلسها اللاوطني) وهذه الديبلوماسية الشيطانية أخذت في الاعتبار عدة عوامل منها وصول شعب الجنوب العربي إلى الكارثة الإنسانية بتعتيم إعلامي متعمد من مفوضي قائدة التحالف العربي نتيجة لفرضهم الحصار الجائر على شعبنا في المعيشة والمياه والكهرباء والعلاج وهي كارثة إنسانية خطيرة وصلت إلى الحرمان من الإغاثة الدولية التي تصل إلى منظمات وقيادات إرهابية من اليمن ، ويتم صرفها على شعب اليمن وعلى معسكرات الإرهاب في مأرب والبيضاء وتعز في اليمن وعلى معسكراتها في سيئون والوادي والمهرة في الجنوب العربي (ويحرم منها شعبه) فالحصار منذ 2019 يقتصر على الجنوب بصمت دولي مخز ، كما أخذت تلك الديبلوماسية الناعمة في اعتبارها انشغال عرابها الأكبر بالانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة التي سيبدأ الجميع هناك التفرغ لها منذ مطلع العام القادم 2024 وتتأمل تلك الديبلوماسية الناعمة أن تستكمل المخطط لدفن القضية الجنوبية بعدة مجالس تحمل صفة وطنية وهي خالية من تلك الصفة كليا بل مغموسة في وحل الخيانة والتآمر.
إن العودة إلى حشد المليونيات وسيلة سلمية وحضارية للتعبير عن إرادة شعب الجنوب العربي وفعالة جدا إذا ما استطاع المجلس الانتقالي الجنوبي الحفاظ على قواته الجنوبية المسلحة متماسكة.
كما يجب أن يدرس المجلس الانتقالي الجنوبي كمفوض من شعب الجنوب الموقف من كل جوانبه وبكل أبعاده بما فيه إحاطة مجلس الأمن الدولي والتخاطب مع القيادات العليا في التحالف العربي حول الاستمرار في الشراكة مع التحالف العربي الذي خرج عن نصوص القرار الدولي 2216
إن الديبلوماسية الناعمة التي تعتمل في الجنوب تشكل خطراً كبيراً على شعب الجنوب وعلى الجنوب، بل وتشكل كارثة كبيرة على المنطقة برمتها.
