العالم يتطور وعصابات اليمن قابعة في حلم اليمن الكبير

كتب : علي محمد السليماني
مايجري في اليمن منذ مائة سنة ونيف شيء محزن ومؤلم لكل عربي حر وشريف، حيث استقلت بلدان كثيرة بعده وقامت دول حديثة حققت إنجازات جيدة وأمن واستقرار ورخاء لشعوبها رغم قلة مواردها بينما نخب اليمن السياسية ظلت قابعة في )وهم حلم) اليمن الكبير ومعتمدة على الغير في تصريف امورها وتعيش أزمة حكم وهوية منذ استقلالها في ال2 من نوفمبر1918 مستفيدة من انهيار دولة الخلافة الإسلامية مايسمى اتفاقيات سايكس بيكو. وبسبب وهم الحلم (بيمن كبير) مع عجزها عن بناء يمنها الصغير ، لكنها استطاعت بهذا الوهم القاتل أن تغرسه في عقول رعاياها الذي غالبا مايدينوا بالولاء للحاكم المسيطر أي كان ، والشيخ القبيلة لذا تجد أن هذا الشعب المخدر بالقات والمشحون بالأطماع التوسعية ظل مطيعا ورهينة لتلك الأوهام.
إن الصراع المحتدم حاليا في اليمن والجنوب تتحكم فيه عقدة و(هم حلم اليمن الكبير) الذي يغذي الحروب المتواصلة على الجنوب تحت شعار الوحدة أو الموت الأمر الذي سحب نفسه بإصدار فتاوي تكفير لشعب الجنوب في1994 وفي 2015 وفي 2019 غزوة خيبر وليس من شك في أن القيادات اليمنية التي تتشارك في حلم التوسع وتكبير (خريطة اليمن السياسي) تعرف جيدا صعوبة تحقيق وهم حلم اليمن الكبير ، ولكنها موظفة نفسها ويمنها الصغير ليكون بوابة مرور لأذية وإقلاق الجوار مقابل أجرتها من الأموال المدنسة وعلى حساب معاناة شعبها وشعب الجنوب الذي تتصارع معه منذ 1994 وحتى المعترك الراهن الذي توزعت فيه تلك العصابات المتحكمة في مصير اليمن والجنوب الأدوار حاملة يافطة هلامية ( الوحدة أو الموت) بينما في الواقع ممارسة تلك العصابات العملية على الأرض انفصالية وطائفية وعنصرية تعمل على هدم الوحدة ليس مع الجنوب الذي تكن لشعبه العداء والكراهية، بل وحتى هدم وحدتها الوطنية التي تعاني من عدة أمراض فهل تخرج من تلك البقعة التعسة بحكامها قوى وطنية تتعامل بواقعية وتهتم بشعبها وتنمية بلدها وتطوره وتعتمد على ذاتها وإمكاناتها وهي كبيرة ومتعددة إن احسنت إدارتها وعملت على التعايش الأخوي البناء مع جوارها ومنه الجنوب عوضا عن هذه الحروب والمؤامرات التي دفعت باليمن والجنوب إلى الوراء في كارثة لن يخرجا منها بسهولة.
