كانت الفكرة تضميد الخدوش، فأصبحت جرحاً عميقاً لا يمكن تضميده

كتب : منى عبدالله
يتقاتلون على الدنيا ويرجون رضاها، فتنكروا للأخوان والأصحاب والخلانِ” فخاب ظنهم وانقطعت بهم سُبل عطائها، وما العطاء إلا بيد الخالق الرحمن، دبروا المكائد وتجبروا وتكبروا لأجل أعدائها، وما أعداء الأوطان إلا كل حاسد وشيطانِ، ومن خان وطنه لايستحق حتى شرب مائها، وإن للوطن لحرمة ياجاهل الدين والتاريخ والزمانِ، ستمطر غيثا يوما وتصفوا سماؤها، وينبت الزرع وتنمو فيها الأزهارِ، وترنو العصافير بتغاريد ألحانها، وتعود الحياة لطبيعتها وتلك الأيامِ وسنخرج كل طامع وغاصب وإن طال بقاؤه، فلن يطول الظلم وإن طالت بنا الأماني.
وطني وإن طال الغياب عن أنظاره، يبقى في مخيلتي هو خير الأوطانِ، وطني وإن كان ركاما من الكثبان نتلحف به، سيظل هو الأجمل والأجدر من بين البلدانِ، وطني وإن تنكر له أبناؤه، سيبقى ملجأهم وأمنهم وهو كل الأوطانِ، وطني وإن تكابلت عليه الأعداء وأرادت سلبه، سندافع عنه بكل غال ونفيس وبكل الأثمانِ، سيبقى وطني عالي الراية في القمم موقعهُ ، وسينال يوما مجده ويتحرر من الأحزانِ.
هل كان اختبار أم انتقام أم نكبة المكان والزمان؟!!
منذ تلك الثورات المشؤومة والتي خُطط لها باتقان لإسقاط الأنظمة العربية في الوطن العربي ومواطن الثورات تحتضر فقد دنّسوا الأرض واستباحوا العرض ونهبوا الثروات وأصبحت مرتعا لغزواتهم الفاشلة ، نعم فاشلة لأن شعوب تلك الأوطان هم من خيرة رجال الأرض بينما هم يفتقرون لتك الرجولة ولأن أراضي تلك الأوطان من أجمل ما خلق من طبيعة وخضرة بل جنان على الأرض ليجعلوا منها ركاما وسوادا قاتما تشتعل النيران فيها وتشعل نار قلوبهم السوداء.
وكل ذلك ليرضوا عبدة الشيطان والمخنثين وأصحاب الجنس الثالث هل علمتم لماذا أرادوا طمس هويتنا لأنهم هم أنفسهم بلا هوية ولا ينتمون لأي جنس فهم يبحثون عن أصولهم الضائعة بين أشلاء الأبرياء ودماء الشهداء وتلك كانت بداية ونهاية قصة وطن أراد الحياة وأرادوا له الموت.
لم يكن :
شيئا سيئا أن نعيش التجربة ونتعايش مع الأوضاع وتلك المتغيرات لأن التجارب تعلمك الكثير وتكشف لك الأقنعة المحيطة بك وكذلك تتيح لك الفرصة بأن تصحح الأخطاء وتقوم المسيئ ليكف عن الإساءة مستقبلاً وأن نعمل جاهدين على إيجاد الحلول تلو الحلول للخروج من ذلك المأزق الذي جعل من البلاد مرتعا للفساد والفاسدين والمنافقين وعديمي الضمير، وها نحن لازلنا نعيش تبعات تلك النكبات والحروب التي أتاحت الفرصة للمتطاولون وفتحت لهم المجال في العبث والسيطرة على زمام الأمور بل أصبحوا يديروننا بالريموت كنترول ونعيش نحن دور المتفرج والحمل الوديع المطيع الذي يلعب دور الضحية دون أدنى ردة فعل تذكر أو مقاومة تنذر.
