المرأة وكفة الميزان

كتب :
افراح صالح محمد
هي كما خلقها الله من ضلع أبونا آدم تسنده وتعاضده في كل مجريات الحياة. وهي
كفة الميزان الثانية التي تقوم عليها الحياة، هي النصف المكمل للمجتمع الذي يتكون منها ومن الرجل وتتناصف معه بحمل أعباء الأسرة من تربية الأبناء إلى الحفاظ على استقرار أوضاع بيت الزوجية وحمايته من التفكك الأسري.
وهي التي تعين وتحفز وتساعد الرجل في كفاحه من أجل الحياة الكريمة والآمنة والمستقرة في ارضه وبلده.
كما أن للمرأة دور فعّال في تغيير المجتمع سلوكا وعملاً إذا ماحظيت بالتعليم المناسب والعمل وفقا لمهارتها، وبهذا تتميز المرأة الجنوبية والتي بدأت تستعيد مكانتها في المجتمع في ظل مساعي شعب الجنوب العربي لفك الارتباط عن دولة الشمال اليمنية ، فقد استطاعت أن تحقق إنجازا مكملا لنضالها إلى جانب أخيها الرجل في ساحات الحراك الجنوبي واستطاعت أن تعيد ماصنعته قبل وحدة 1990 م بتأسيس اتحادها العام لنساء الجنوب وبه تستطيع أن تواصل مساندتها لأخيها الرجل في تحقيق التنمية والتغيير للجنوب العربي الذي أصبح في حاجة ماسة إلى التغيير الشامل في كل نواحي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
إن سنين جاوزت الثلاثين عشناها في ظل وحدة محت كل جميل وقانوني وعادل في حياة شعب الجنوب العربي ، بل وتغيرت رؤى الأجيال التي تعاقبة خلال هذه السنوات وتغيرت أخلاقيات أجيال المستقبل( الذي ولد خلال هذه السنوات ) بفعل الظلم وعدم الإنصاف والمساواة بين شعب دولتي الجنوب والشمال مما يعني أن مهمة المرأة الجنوبية اليوم وغدا ستكون صعبة جدا بل وشاقة وتحتاج إلى عون وتكاثف مع أخيها الرجل لصنع حياة جديدة من الصفر لبناء ملامح مستقبل أفضل لهذه الأجيال والأجيال القادمة .
مازال الغد غائما ضبابيا لكن عزيمة المرأة الجنوبية قوية وسعيها مستمر للمزيد من النضال من أجل أسرتها ومجتمعها ووطنها ، فحاجة الأجيال اليوم لاتتمحور فقط في التعليم وتوفير فرص العمل لهم بل تتعدى ذلك إلى تغيير أفكارهم وسلوكياتهم وجبر ضررهم حيث لازالت أثر الحرب الشعواء المستمرة حتى اليوم ضد شعب الجنوب العربي ، ولازال الشهداء يسقطون الواحد تلو الآخر في بعض محافظات الجنوب والجرحى يتألمون والهم كبير لكن الهمة عالية طالما تقف المرأة والرجل الجنوبي في خندق واحد من أجل مستقبل هذه الأجيال.
