مقالات

أشخاص تفسد أجيال من أجل الأموال

كتب :
إيمان علي حسين

في السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة أشخاص يدعون البلوجرز الذين يسعون إلى تحقيق الشهرة وجمع الأموال عن طريق إثارة الجدل وصنع التريندات وتكون في كثير من الأحيان ضد القيم والمبادئ الأخلاقية.

هذا الاتجاه يثير العديد من التساؤلات حول الأسباب والدوافع التي تجعل البلوجرز يتخذون هذا المسار وتأثيره على المجتمع ، ففي هذا المقال سنتناول ما هي الدوافع والأسباب التي تجعل البلوجرز الذين يفقدون هويتهم الأخلاقية ويقدمون محتوى ضد المبادئ الأخلاقية والإسلامية حتى نضع أيدينا على هذه الأسباب وفهمها وتحليلها حتى نصل لكيفية حلها والوصول إلى عدم انتشارها فى المجتمع.

أولا : الدوافع وراء صناعة الترندات المثيرة للجدل يأتي في المقدمة أن السبب الأول هو البحث عن الشهرة من هنا يبدأ البلوجرز في صناعة المحتوى يصل به لتحقيق الشهرة المطلوبة بسرعة ويكون المحتوى مثيراً للجدل ، وذلك لجذب الانتباه. ثم يأتي سبب آخر وهو جمع الأموال أي الربح المالي فزيادة عدد المتابعين والمشاهدات تؤدي إلى زيادة الإيرادات من الإعلانات والشركات المدفوعة ، لذلك فإن بعض الشركات تفضل التعاون مع البلوجر الذي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة حتى لو كان محتواه مثيراً للجدل والذي يساعد على انتشار هذه الشركات بسرعة فائقة من خلال هذا الجمهور نتيجة هذه المحتويات المسيئة ، والتي تستهدف الشباب والمراهقين بتحقيق قلة ونقص الأخلاق والمبادئ عند الجمهور بل وأحيانا تستهدف إسقاط الدين في المجتمع المدني فذلك يؤدي إلى نشر القيم السلبية فإنهم يساهمون بشكل كبير جداً في تعزيز السلوكيات السلبية والأخلاقية ويؤثرون في الجمهور خاصة عندما يكون المحتوى يستهدف الفئة المستهدفة وهي الشباب والمراهقين.

أيضاً جدير بالذكر لا ننسى أن نذكر من بعض التأثيرات السلبية التي تقع على المجتمع من هذا المحتوى السيء هو تشويه الثقافة العامة فيؤدي المحتوى المثير للجدل إلى تشويه الثقافات العامة وإضعاف التماسك الاجتماعي لأن القيم والمبادئ الأخلاقيه هي الجزء الذى لا يتجزا من الهوية الثقافية وسهل الإضرار بها ويكون على بعيد المدى

وعندما لمسنا هذه الأسباب والنتائج السلبية لهذه الظاهرة فيجب علينا أن نجد حلولا جذرية لعدم انتشارها وبل نساعد على محو انتشار هذه الظاهرة.

أولاً : بتعزيز الوعي الإعلامي بين الجمهور لتفهم الأثر السلبي بإقامة ندوات ومحاضرات لمناقشة هذه الأمور وتدارك الوعي وزيادة الإدراك لدى الجمهور في توعية المحتوى الأخلاقي ، وأيضا لكي نحد من انتشار هذه الظاهرة لابد من الرقابة الذاتية والمسؤولية الاجتماعية بأن تتحمل الشركات والبلوجرز مسؤوليتهم وتجنب الترويج للمحتوى من جانب الجمهور ومعاقبه البلوجر والشركات الممولة لهذا المحتوى الناقص الذى يحث المجتمع على ترك الأخلاق والتقليد الأعمى من أجل المال ، وتطبيق القوانين الرادعة ضد هؤلاء الذين يصنعون المحتوى غير الأخلاقي بين شبابنا و مجتمعنا ، والذي هدفهم نشر السلبية داخل المجتمع المدني أيضا الذي يجب علينا وعلى المجتمع أو الجمهور عامة هو تشجيع المحتوى الإيجابي والذي يتماشى مع القيم والمبادئ الأخلاقية والدين على الرغم من ان البلوجرز الذين يصنعون ترندات مثيرة للجدل فقد يحققون شهرة وأرباحاً طائلة سريعة إلى أن ذلك ياتي على حساب القيم والمبادئ الأخلاقية تأثيرات سلبية على المجتمع فمن الضروري تعزيز الوعي الإعلامي وتشجيع المسؤولية الاجتماعية بين البلوجرز والشركات وتطبيق القوانين الخاصة بالجرائم الأخلاقية التى يبثها لنا هؤلاء المنعدمون للضمير الأخلاقي ، ثم يأتي اختيار المحتوى الإيجابي الذي يؤثر في الجمهور طبقا للقيم والمبادئ التي تعلمناها وتربينا عليها لأنها تلك التى تساهم في بناء مجتمع صحي متوازن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى