مقالات

الطلاق

كتب:
فاطمة امزيل

الطلاق حق مشروع لأسبابه المضرة بالزوج أو الزوجة، ولعدم التوافق أو القدرة على المسايرة، وكذا لحفظ كرامة المرأة بالدرجة الأولى، لأن أكثر أسباب الطلاق هي العنف. فتعنيف النساء وإهمالهن واستغلالهن يستوجب الطلاق. فالزواج توافق واحترام وتحصين وحفظ كرامة، والزواج مودة وتراحم وسكن بما يرضي الله. إن كسر حبل المودة والتراحم والسكون بما يرضي الله كسر حبل الزواج. وأصبح الطلاق شراء للكرامة، ولهذا شرعه الله وأقره في كتابه. ورغم أن الطلاق حلال إلا أنه يحزن القلوب وهو بغيض يقصده المرء مكرها.

لا يحق لأحد أن يعاقب الزوجين أو أحدهما على قرار الطلاق مادام الله قد شرعه وأحله، فالزوجان وحدهما يعلمان مكونات حياتهما وعشرتهما، والله يعلم أنهما في ضرر، لهذا يسر لهما الطلاق، فإن اهتديا إلى أخطائهما وتصالحا على ما يرضي الله فقد سمح لهما الشرع بالتراجع والمحاولة مرة وأخرى، فإن عادا إلى قرار الطلاق ثالثة، فصل الله بينهما وحرم أن يتعاشرا ويتعايشا ويتراجعا مرة أخرى، لأن الأمر ميؤوس بينهما.
وحتى بعد إحلال المحلل، كونوا على يقين أن الأمر ميؤوس منه، فمن الكرامة عدم اتخاذ تلك الخطوات بعد الطلاق، وخاصة الطلاق البين، فلكل ثمرة شقان لا بديل لأحدهما، واختلال الزواج دليل على اختلال الشقين، فلا تكافؤ بينهما، والأحرى أن يبحث كل شق على شقه الذي يناسبه ويتوافق معه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى