الجنوب بين صفيح ساخن وصيف حار

كتب:
روعة جمال
إن الجنوب اليوم على صفيح ساخن وصيف حار، وقد تكالب علينا الأعداء وأعدوا عدتهم وجمعوا أنفسهم ووحدوا كلمتهم. فكان الإصلاحي والعفاشي والحوثي والقاعدي يشنون علينا جميع الحروب، وبنفس المسافة يتربصون بنا. فهذه أبين تتكالب عليها أنصار القاعدة بدعم حوثي وإصلاحي، وكل يوم تخسر الجنوب شهيدًا واثنين وثلاثة. وها هي حدود يافع والضالع وأبين مشتعلة، برغم حرب الحوثيين التي يقال إنها ضد أمريكا وإسرائيل، وضربات الأمريكيين ضد الحوثي.
ومع ذلك، لا يزال الحوثيون يشنون هجماتهم ضد جنوبنا. ومن جهة أخرى، يحاول الإصلاحيون والعفافيش لي ذراع الانتقالي بحرب الخدمات، وكم وجهوا سمومهم لأجل تشويه سمعة قادتنا. ولا يزالون يعاقبون شعبنا بقطع الكهرباء وتدهور الأسعار، من أجل يقف شعب الجنوب ضد مكونهم الجنوبي.
وعندما نقارن سعر الصرف بين مناطق الجنوب ومناطق الشمال التي يسيطر عليها الحوثيون، فإننا نقف أمام وضع مزرٍ يدعونا للتفكير ونسأل أنفسنا: لماذا في مناطق الشمال سعر الصرف مستقر ولا يتزعزع برغم حرب أمريكا وإسرائيل لهم، كما نرى، وبرغم ضرب ميناء الحديدة ورأس عيسى ومطار صنعاء؟! ولماذا في الجنوب سعر الصرف كل يوم يرتفع وليس مستقرًا، مع أننا ننعم بالأمن والأمان ووجود أرضية صالحة ودعم دولي وتحالف؟!
وهنا لا نجد سوى جواب واحد لا غير، وهو أن الشماليين مهما وقفوا ضد بعضهم، فهم متفقون علينا. أو أن هناك أياديَ خارجية تلعب بهذا الوضع. أو أن ما نمر به من محنة وصعاب هي من تدبير رب العباد، فهو اختبار هل نشكر الله أم نكفر، هل نصبر أم ننهزم؟
فاليوم يتمثل أمام الجنوبيين أمران: قوة الإيمان وقوة الصبر أمام الوضع الذي نمر به. حيث وصل بهم الحال إلى التدخل في مظاهرات الجنوبيين، ويشترطون علينا عدم حمل أعلام الجنوب. فاختزلوا العلم بوصفهم أنه علم الانتقالي، في تعدٍّ سافر ووصف سفيه منهم، وكأنهم لا يعون أن هذا العلم هو علم الجنوب وليس علم الانتقالي.
فيا من تطالب مثل الأهبل بعدم رفع علم الجنوب، هذا العلم هو عزتك وكبرياؤك. فما يحزننا هو وجود جنوبيين يتماهون مع أفكار الشماليين النتنة التي تقهرها أعلام جنوبنا الحبيب. وإذ إننا نقدم كل غالٍ ونفيس لأجل رفع راية الجنوب، فسنستمر في ذلك مهما جعلتم جنوبنا بين صفيح ساخن وصيف حار.
