مقالات

الجنوب أقوى من المكائد.. وإرادة الرئيس الزُبيدي تقود شعباً لا يُهزم

كتب: رندا العامري

رغم كل التحديات والمؤامرات، يظل الجنوب عصيًا على الانكسار، شامخًا في وجه العواصف السياسية والأمنية والاقتصادية التي تحاول ميليشيات الحوثي وأعداء الجنوب أن يزرعوها كألغام في طريقه.

فكلما اشتد الخناق ازداد شعب الجنوب صلابة، وكلما اشتدت المؤامرة توحّدت إرادته خلف قيادته السياسية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي.

إن الحرب التي تُشنّ على الجنوب لم تعد تقليدية، بل تجاوزت حدود السلاح والمعارك إلى أدوات أكثر خبثًا، منها ضرب الاستقرار، وإغراق الشارع بالأزمات الاقتصادية، ومحاولات التشويش على المشروع الوطني الجنوبي في الداخل والخارج. ولكن ما لا يدركه المتآمرون أن الجنوب ليس مجرد أرض، بل قضية وهوية وتاريخ ضحّى لأجله الشهداء، ووقف له الشعب صفًا واحدًا في كل المحطات.

المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس الزبيدي، يدير اليوم معركة صعبة، معركة تثبيت الاستقرار، وحماية الإنجازات، وتثبيت المؤسسات، والدفع بالمشروع الوطني نحو الاعتراف الكامل والتمكين الشامل، وهي معركة تحتاج إلى وعي شعبي يتجاوز الصدمات، ويثق بخياراته السياسية.

وعلى الرغم من محاولات الحوثيين بثّ الفوضى، وزرع خلاياهم لزعزعة الأمن، إلى جانب الحصار الاقتصادي الذي تُدار خيوطه في غرف مغلقة، يثبت الجنوب يومًا بعد آخر أنه لا يمكن أن يركع، ولا يمكن أن ينهك، ما دام الشعب موحدًا خلف قيادته، مؤمنًا بحقه، ومدركًا لأبعاد الصراع.

إن الجنوب لن يعود إلى الوراء، لا يمكن لأي قوة أن تُوقف عجلة التغيير، لأن هذا المشروع الجنوبي ليس طارئًا أو هشًا، بل هو امتداد لتضحيات عقود، وتجسيد لإرادة لا تلين.

نعم، التحديات حقيقية، والأعداء كُثر، لكن ما يملكه الجنوب اليوم من رصيد نضالي، وما تم بناؤه من مؤسسات، وما يتحقق على مستوى التمثيل السياسي والدبلوماسي، يؤكد أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة الحسم والانتصار.

إن شعب الجنوب اليوم لا ينتظر أن يُعطى حقه، بل ينتزع حريته بإرادة صلبة وعزيمة لا تعرف التراجع، وسلاحه في ذلك قيادة وطنية مسؤولة، ومشروع واضح، وثقة لا تهتز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى