مقالات

قح بم.. نسمع دوي انفجارات بدون دخان

كتب/ سالم حسين الربيـزي

هكذا تمضي الأيام والسنين، ولكن المشكلة أن الزمن لا ينتظر لأحد، يمشي ونحن واقفون على مسافة بسيطة من مفترق الطرق، لا نقدر نحرك قدماً واحدة لكي نستطيع التحرك بالخطوة الأخرى. والمصيبة أن مسامعنا أدوشت من ضجيج وهبوب التسريبات التي تلهينا بتأمل، ونحن نقول: يا الله، عسى تسقونا من كأس بلور.

إن الأوضاع تزداد ببالغ الصعوبات، مما يجعل من الصعب على الناس تحمل مزيد من المعاناة، لأن الأوجاع تتدفق سعياً وانتشاراً في أجسادنا، لا نستطيع إيقافها بسبب أننا تائهون في مرارة العيش وظنون التسريبات التي أرهقتنا بين رايح وغادي من دون فائدة. وهذا ليس رجاء ولكن ارحموا أنفسنا التي أنعم الله علينا بها، ولا تعذبوا أفكارنا التي زهقت وهي باحثة عن رمق العيش.

لقد أصبحنا نسمع الأقوال كثيراً ولا نشاهد الأفعال، لا سيما في انتظام دفع المرتبات التي هي من حقوقنا المشروعة، ملزوم يدفعها الاحتلال، ولكن طال انتظارنا، وهي تعبد بعيداً بدون رحمة ولا شفقة. كم أنفس تشتاق لرؤياها؟د، ولكن كل ما يجرى من تضليل وضحك على الذقون هي من صناعة جماعات القرف المغلقة، التي تجيد صياغة التسريبات كحقن مهدئة تستخدمها من الخارج بدون كلل ولا ملل، وفقاً لاستمرار دفع كشوفات الإعاشة المدفوع بالدولار قبل انتهاء الوقت المحدد من كل شهر.

لقد أصبح حديث الساعة يتداول بين السائل والمجيب، حول عجز الحكومة عن توقيف كشوفات الإعاشة، ولكن إن كان السائل يهاجم لأجل الدفاع عن الحقوق المنهوبة، فيجب على المجيب ألا يتمترس لصد هجمات لا يعلم بانعكاس خطورتها التي تستنزف عرق الكادحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى