عدن.. ابنة الغد وضد الفناء..!

كتب: خالد سلمان
تحتشد في سمائها وأرضها وبين سكينة الناس كل أدوات الموت ، فرق الإغتيال وعصابات القتل المأجور ، ومع ذلك تستبسل عدن ،تقاوم ، تحبط المخططات وتثبت إنها ابنة الغد وضد الفناء.
ضد عدن للخصومة رائحة الديناميت وحُزم المتفجرات والخلايا النشطة والنائمة، معها لا مجال للغة السياسة في إدارة الاختلاف ، هناك أصبع بارود وسيارة مفخخة ،تترصد زوايا المدينة وترسم كروكي الإبادة في نواصي شوارعها المسالمة.
أمس تم تفكيك خلية اغتيالات تم تجهيزها من قبل الحوثي ، وليس بالبعيد عنها بصمة أمجد خالد ومقاومته الممولة ، وتخادم القاعدة والإخوان ،خلية تفضح أوراق التعايش الكذوب ، خلف أركان وأبواب شرعية ،تتحدث في السياسية المنفتحة لغواً مع الخصم الإنتقالي المؤتلف، وترسل من خلف ظهره المفخخات وكواتم الصوت وفرق القنص.
علينا أن نعترف بأن خلطة الرئاسي منفرة ، هناك طرف يراد حشره في الزاوية ،وهناك أفرقاء يحتشدون في صف مضاد لشريك جنوبي منحوه وزارات وحفروا له المقابر.
هذا الجنوبي يواجه موته المدَّبر من نصف الحكومة، وجيش القيادات الموازية ، يتصدى للقاعدة والحوثي وشريكه الإصلاحي في الحكم، ولا يسقط مضرجاً بحلمه .
من يفخخ أمن عدن هو من يجب مواجهته ، في خلف خطوطه وعمقه ، مواجهة بتوسيع التحالفات ،في قوس ينفتح جنوباً ويغلق شمالاً،وخلق قاعدة عريضة بعنوان غير ملتبس: معاً ضد القتل.
من غير إسقاط الحوثي وكسر اليد القمعية للإخوان في تعز ، ستبقى عدن مشترك قوى الشر ، ونقطة حشد لكسر رمزيتها المقاوِمة.
هذه المدينة المحاصرة بخلايا الموت من كل اتجاه، مازالت تُزهِر بطولة وتتنفس حياة .
