نمدّ أيادي السلام ونرفع غصن الزيتون، ولكن..!

كتب: أ. د. عبدالناصر الوالي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مساء الخير يا جنوبنا الحبيب، مساء الخير يا عدن.
تشرفت اليوم بمعية أ. د. عبدالسلام عبداللاه ود. محسن القميشي، اختصاصيَّي جراحة العظام وجراحة الحروب، بزيارة مستشفى عبود العسكري في خورمكسر، عدن.
استقبلنا بكل بشاشة وترحاب الدكتور الموقَّر عارف الداعري ونائبه وفريقه الطبي والإداري. فريق مجتهد، مهني، مخلص، مع خطط واضحة وطموحة وعمل مبدع على الأرض.
تشرفت بمصافحة بعض الجرحى، شباباً في عمر الزهور، المفعمين بالكرامة والاستبسال. دعونا لهم بالشفاء العاجل والتام. ودعونا لزملائهم ولأبنائنا من الشهداء بالمغفرة والرحمة.
تضحيات جسيمة بُذلت من أجل استعادة الوطن والكرامة لشعب سعى للوحدة فغُدر به وأُدير (بسياسة الاحتلال) – حسب تصريحات قادتهم. واضطُهِد بعنجهية الضم والإلحاق و”إعادة الفرع إلى الأصل” حسب تصريحات زعمائهم لنهب الحقوق والتعدي على الحريات.
ورسالتنا لهم: لا كراهية ولا ضغينة ولا انتقام، بل احترام متبادل وحسن جوار.
ورسالتنا (إلى “مفتاح العالم”) الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية: لا تسمعوا عنا، واسمعوا منا. أنتم إخوتنا وجيراننا على مدى التاريخ وإلى أبد الآبدين. لا يجحد فضلكم إلا جاهل أو ناكر للجميل، ونحن أهل وفاء ونخوة.
وإلى أشقائنا في الإمارات العربية المتحدة، يا أهل النبل والكرم: الوفاء بالوفاء، والأيام دول.
وإلى الأخوة العرب وكل الأصدقاء: نمدّ أيادي السلام ونرفع غصن الزيتون. خمسة وثلاثون عاماً دفعها شعب الجنوب من الذل والهوان والعذاب والتهميش والإقصاء ثمنًا لوهم “وحدة” لم تجلب للمنطقة إلا الدمار والخراب. ألا يكفي؟ ولسنا السبب.
تحياتي..
العاصمة عدن
10 ديسمبر 2025 م
