عشر سنوات من العبث..!

كتب: شهاب الحامد
ذنب الانتقالي الوحيد انه قبل بالشراكة في ادارة ازمة مفتعلة تديرها السعودية وادواتها منذ تحرير عدن وحتى الساعة، لا شريكا في ادارة دولة تملك قرارها وادارة موادها وحتى تحالفاتها ، ومنذ الايام الاولى لتدخل السعودية على خط الازمة في اليمن كانت تدفع بالمطاوعة لتصدر المشهد الجنوبي، وتلقي اليهم السلاح والاموال وتنصبهم قادة للمقاومة وترفض التعامل مع القيادات الجنوبية السابقة سواء كانت سياسية او عسكرية او امنية ، ومع ان التوجه كان مثير للريبة والتوجس الا ان وحدة الصف وصمود الجبهات كان مقدما على ماسواه .
كانت الفرمانات السعودية مثبطة الهمم ومعطلة لتقدم قوات المقاومة الجنوبية المسنودة اماراتيا من التقدم في ابين وشبوة وصولا الى مأرب التي شهدت مجازر مروعة بحق القوات الاماراتية والقوات الجنوبية ، حتى انها لم تكلف لجنة بالتحقيق في جرائم حلفائها الاخوان والحوثة اذ تجاوز عدد جرائمهم الـ 400 شهيد ، ومثلها في معارك الساحل الغربي وتحرير الحديدة وكأنها كانت تجرنا لحرب استنزاف عبثية (حسب وصف جورج قرداحي وزير اعلام لبنان السابق) منذ الوهلة الاولى بل هي عبثية بالفعل.
جاء تفويض الرئيس عيدروس الزبيدي فيما بعد رئيسا للمجلس الانتقالي كتتويج جنوبي مستحق لمسيرة نضال طويلة ومريرة ، وعنوان لمرحلة مابعد المقاومة والتحرير على طريق اعلان الدولة الجنوبية فكانت السعودية بالمرصاد لوقف انتصارات القوات المسلحة الجنوبية وامام تطلعات شعب الجنوب والمجلس الانتقالي وهكذا كان .
التعامل اليوم مع المجلس الانتقالي على انه نظام سابق او مع الرئيس الزبيدي بانه رئيس سابق ، هي فرية سوّقها الخبثاء وصدقها البسطاء ، والا فالانتقالي كيان سياسي لمشروع جنوبي وطني وليس حزب حاكم لدولة تحت الوصاية ، والرئيس الزبيدي رئيسا للمجلس الانتقالي وقائدا لمسيرة شعب يتوق للتحرير والاستقلال واستعادة الهوية ، وان قبل بالمشاركة في ادارة الازمة برعاية وضمانة واتفاقية سعودية .
ولهذا قلنا قبل سنوات ان من اتى بهذه الفرية الخبيثة انما هو يجهّز للانقلاب على الانتقالي فيما بعد تحت ذريعة الفشل في ادارة الدولة من جهة ، وجعل الانتقالي في مواجهة الشعب نيابة عن التحالف وادواته في الشرعية من جهة اخرى .
الخلاصة :
من يقل ان المجلس الانتقالي الجنوبي كان يحكم دولة خلال العشر سنوات الماضية ، فليخبرنا عن اسم تلك الدولة وعن حدودها وعلمها وعملتها وصفرها الدولي ، ومن هو رئيسها ورئيس حكومتها ووزير دفاعها وخارجيتها وداخليتها .
