وقفات وتصعيد..!

كتب: نادرة حنبلة
دأَبت الجماهير على التواجد في كل وقفة يدعو لها المجلس الانتقالي؛ تشدُّ الجماهير الرحال رغم مكابدة حرارة الصيف غير المعهودة، وتَصَبُّب العرق بغزارة، إلا أن الشعب أصرّ على أن يقف مع قيادته للمطالبة بوطنٍ سُلِب منه، وبحياةٍ كريمة ترفض غلاء الأسعار، وتتساءل: أين الكهرباء والماء؟!
مطالب حيوية هي التي دفعت الجماهير للهتاف؛ فقد تعلمت مع الأيام أنه لا يتحقق شيء إلا بالخروج، والثورة، والهتاف، والصبر، والمثابرة دون خوف أو وجل. تعلمت أنه لا وصاية مسموحة، ولا قرار مسلوب، ولا تنازل عن ذرة من الأرض أو الثروات.
يزداد العدد يوماً بعد يوم، ليتعاظم ويصبح سيلاً من البشر يهتف: “لا للوصاية.. لا للاحتلال”..!
مهما تعددت أساليب المؤامرات، وتحويل الجنوب إلى لجان تنسيقية ومكونات كرتونية عقيمة لا تجد لها أي مساحة ترحيب في الجنوب—والتي يكون مردها دائماً الفشل الذريع—فإن الشعب لا يتجاوب مع كرتونات مصنوعة في الخارج، ولديه مكون شامل يسعى بجهد ويقاتل لاستعادة الجنوب، وهو المجلس الانتقالي الجنوبي.
كل المكونات التي أُنشئت مصيرها إلى زوال، لأن التاريخ أثبت لنا أن الشعب الجنوبي متمسك بأرضه وثابت عليها. ولأنهم لا يقرؤون التاريخ ولا يفقهونه، فإنهم يتجرعون الفشل ويغرقون في جنوبنا.. ونظل نقول:
لجانكم ستنتهي، ومؤامراتكم ستزول، وأنتم إلى مزبلة التاريخ.. فاذكروا ذلك جيداً..!
