مقالات

في الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد عبداللطيف السيد.. عهدٌ يتجدد ووفاءٌ لا ينكسر

بقلم: مختار النخعي

تمر علينا اليوم الذكرى الثالثة لاستشهاد القائد البطل العميد عبداللطيف محمد السيد، أحد أبرز القادة الميدانيين الذين سطّروا صفحات مشرقة في سجل التضحية والفداء، وارتقوا وهم يؤدون واجبهم الوطني في مواجهة التنظيمات الإرهابية والدفاع عن أمن واستقرار محافظة أبين وأهلها.

وفي هذه الذكرى الأليمة، نستحضر بكل فخر واعتزاز سيرة الشهيد عبداللطيف السيد، وما جسده خلال مسيرته من شجاعة وإقدام وثبات، فقد كان قائداً ميدانياً حاضراً في الصفوف الأولى، يحمل مسؤولية أمن محافظته، ويؤمن بأن حماية الإنسان والأرض واجب وشرف لا تراجع عنهما.

لقد خاض الشهيد ورفاقه معارك صعبة في مواجهة الإرهاب، وواجهوا المخاطر في ظروف بالغة التعقيد، مقدمين أرواحهم ثمناً لأمن أبين واستقرارها، ومثبتين أن الرجال الحقيقيين تُعرف مواقفهم في أصعب اللحظات، وأن الأوطان لا تُحمى بالشعارات، وإنما بالتضحيات والثبات والوفاء.

كان عبداللطيف السيد قائداً قريباً من رجاله، حاضراً بينهم وفي مقدمة الصفوف، ولم يتردد في تحمل مسؤولياته مهما بلغت التحديات. ولذلك بقي اسمه حاضراً في ذاكرة رفاقه وأبناء أبين، وبقيت مواقفه وتضحياته شاهدة على مرحلة فارقة واجه فيها رجال أبين الإرهاب بكل شجاعة واقتدار.

إن مرور ثلاثة أعوام على استشهاده لا يعني أن غيابه طوى أثره، فالشهداء لا يغيبون حين تبقى سيرتهم حاضرة في وجدان الناس، وحين تتحول تضحياتهم إلى عهد ومسؤولية تواصلها الأجيال من بعدهم. وستظل ذكرى عبداللطيف السيد ورفاقه الشهداء حاضرة في كل موقف يُدافع فيه عن أمن أبين، وفي كل جهد يُبذل لحماية أهلها وصون استقرارها.

وفي هذه الذكرى، نؤكد أن الوفاء للشهيد عبداللطيف السيد وكافة شهداء الوطن ليس مجرد كلمات تُقال في المناسبات، بل مسؤولية تتجسد في مواصلة طريقهم، والتمسك بالمبادئ التي ضحوا من أجلها، وتعزيز وحدة الصف، ورفع مستوى الجاهزية، والوقوف بحزم أمام كل أشكال الإرهاب والتطرف وكل من يسعى إلى زعزعة أمن أبين واستقرارها.

ونجدد عهدنا للشهيد عبداللطيف السيد ورفاقه الأبطال بأن تظل تضحياتهم أمانة في أعناقنا، وأن تبقى دماؤهم الطاهرة دافعاً لمزيد من الثبات والعطاء، وأن نمضي في أداء واجبنا الوطني بروح المسؤولية، دفاعاً عن الأرض والإنسان، وحمايةً للمواطنين، وصوناً للأمن والاستقرار.

وفي الذكرى الثالثة لاستشهاده، نقف إجلالاً أمام تضحيات القائد عبداللطيف السيد، ونستذكر جميع الشهداء الذين ارتقوا في ميادين الشرف والواجب، مؤكدين أن ذكراهم ستبقى خالدة، وأن تضحياتهم لن تذهب سدى، وأن أبناء أبين سيظلون أوفياء لمن قدموا أرواحهم دفاعاً عنها.

رحم الله الشهيد القائد عبداللطيف السيد، ورحم الله جميع شهداء الوطن، وأسكنهم فسيح جناته، وشفى جرحانا، وحفظ أبين وأهلها، وحفظ كل المرابطين في ميادين الشرف والواجب.

مختار النخعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى