مقالات

استحالة إصلاح الشرعية.. وهم الترميم في بيت العنكبوت

بقلم/ صالح علي محمد الدويل

يخرج من يدعو “تعالوا نصلح الشرعية” وكأنها كمبيوتر علق ويحتاج Restart ، هذا التضليل يصغر الجريمة من منظومة إلى خلل فني.

فخ الأشخاص يقولون “كان معنا عبدربه ومحسن واليوم أين هم؟ يمكن نعدلها”. هذه مغالطة فالعليمي موظف استقبال في الريتز المشكلة في المالك ذهب عبدربه وجاء العليمي وسيذهب العليمي وستبقى الدولة العميقة: نفس الأحزاب .. نفس جنرالات النفط والسلاح .. نفس التخادم بين الطائفية والعصبوية.. نفس غرفة عمليات الانسحابات من نهم والجوف والحديدة والمخا وباب المندب من يظن أن تغيير موظف الاستقبال يصلح الفندق المنهار يبيع الوهم.

الشرعية غير قابلة للحياة .. فكيف تصلح كياناً عقيدته نفس عقيدة عدوك؟ الحقيقة التي يجب أن تُشرشح: ان الشرعية ليست ضد الحوثي هي وجهه الآخر فالحوثي يقول الحكم حق إلهي لسلالتي والشرعية تقول الحكم حق حزبي وقبلي لمركز صنعاء ومتفقان منذ 94 على ثوابت : ان الجنوب غنيمة وحضرموت بقرة حلوب وعدن يجب ألا تحكم نفسها هذه هي عقيدتهم السياسية حوثيهم واخوانيهم وشيخهم وكل مؤسستهم.

الشرعية بلا مشروع فالحوثي على إجرامه لديه مشروع ولاية الفقيه ، فما مشروع الشرعية؟ فمنذ 11 سنة بلا ورقة عن شكل الدولة أو الجيش أو الاقتصاد مشروعها الوحيد شركة مقاولات لاستنزاف السعودية: تسلم جبهة للحوثي ثم تصرخ بالرياض “أمنكم في خطر”. هو ابتزاز عفاش من 2004.

الخلاصة:
الفخ هو في وهم إصلاح الشرعية فشعار “تعالوا نصلح الشرعية” هو تدوير للنفايات السياسية ومحاولة بائسة لمنح “قبلة حياة” لجثة متعفنة لتضييع عشر سنوات أخرى.

الشرعية لن تصلح بترقيع الوجوه ولا يمكن ترميمها إلا بتصحيح شامل لمفاهيمها المنحرفة منذ 94 بأن تتحول من عقلية الغنيمة إلى عقلية الدولة وهذا محال ، ومن منطق أن الجنوب غنيمة إلى الاعتراف بأن الجنوب شريك وند لا تابع وهذا محال.

لذلك لا تقولوا: نصلحها. قولوا: نستبدل منظومتها ونعيد تأسيسها على قاعدة جديدة بحل جذري يرضي أبناء الجنوب أولاً ويتسع لقضيته وتضحياته فبدون ذلك أي إصلاح هو مجرد وهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى