مقالات

الفساد مقال لـ"محمد قاسم الاشبط

مازالت الأحلام تتراقص والأمنيات تتعلق بالمستقبل المجهول والأهداف تتراجع ويملأها الإحباط واليأس والتقهقر لم تكتمل مع التخطيط الذي لايوجد له جدوى ومستقبل معلوم سبب تراجع ما يهدف الى تخطيطه ويحتمل النجاح بقدر ما يحتمل الفشل .
ما نتج عن هذا التراجع والوصول الى قمة الياس الأوضاع الذي تمر بها البلاد والأزمة الجاثمة على البلاد والعباد فلا أزيحت الازمة ولا تقلصه وانما تتفاقم سبب الفساد المستعصي لذلك الفساد السياسي الذي لم يجتث بعد وتراكمه ما جعله يتأصل وكأنه أصل من مبادئ وقيم .
والسبب في  تأصيل ذلك الفساد المنتشر هم  أشخاص فاسدين ساعدوا على انتشاره لذلك لا يوجد لهم هدف للتخلص منه وانما يزيد بقدر ما يسعون اليه فلا ارح الاخرين  من المعاناة الذي يعانوا منها لذلك تراكم تلك المعاناة  بتراكم الفساد المنتشر في جميع المجالات  وجعلوه مصدر عيشهم الذي اعتمدوا علية وعلى حساب معانة المجتمع البائس .
فالفساد ليس مرتبط بمكان او حقبة زمنية معينة وانما مرتبط بفساد الأنظمة وفساد الأنظمة ياتي من فساد الأشخاص الذين على راس تلك الأنظمة سواء كان في راس هرم السلطة او أسفله   فتدرج الفساد من الأسفل الى الأعلى  لان الذي في اعلى الهرم يدرك ان وصوله الى قمه الهرم بمساعده الاخرين له في الفساد واستمروا في ذلك حتى اصبح كالمهنه للااسترزاق .
الفساد يبدأ بصناعة أزمة سياسية او اجتماعية ويتم من خلال تلك الازمة استغلال المجتمع واحتكاره وتهميش اي جهود او طموح تسعى الى الخلاص من تلك الازمة من اجل بقائها جاثمة على البلاد والعباد ونتيجة ذلك التفاقم لازمة تتحول الى كارثة وهي الحرب الذي لا يتوقعها احد وهذا ما نتج من الفساد .
وبقاء الفساد تبقى الأزمات ولا يمكن التغير او الإصلاح   فالبسطاء من فئات المجتمع لا يمكنهم احداث تغير الا اذا وجد الوعي عند تلك الفئة في التغير والخلاص من الفساد بوجود عوامل أساسية وهي التضحية وتقبل التغير الى الأفضل وترك الوعي السابق الذي تأصل عند فئات المجتمع .
عندما يكون المجتمع مخصب بالفساد نتسائل من اين أتى  ذلك الفساد ليس صنيع الطبيعة ولا وجد من العدم بل انه صنيعة أيادي اشخاص لذلك طرق الفساد  كثيرة عند الفاسدين ويكون ذلك بااستغلال واحتكار المجتمع بشتى  الطرق .
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى