مقالات

مُخططات الإخوان , وخيارات الانتقالي – في ظل تواجد الرئيس هادي في عدن

ماهر عبدالحميد القاضي

ماهر عبدالحميد القاضي

كاتب جنوبي
تسعى قوى الإخوان ذات النفوذ الأوسع في حكومة ما يسمى بالشرعية لإستغلال تواجد الرئيس هادي في عدن للدفع بالأوضاع في عدن وباقي محافظات الجنوب إلى مزيد من التعقيد والتوتر – سيما بعد التقارب النسبي بين هادي والإمارات – وهذا بالضرورة سينسحب علية تأزيم العلاقة المتأزمة أصلاً مع المجلس الانتقالي الجنوبي …
حيث عَمدت تلك “القوى” لإعادة مسلسل الإغتيالات إلى الواجة مجدداً , مع الإستمرار في تدهور الخدمات بشكل مريع , وإنهيار شبه تام للريال اليمني مقابل العُملات الاجنلية … كما أن تلك “القوى” لم تكتفِ بهكذا أساليب لشحن الأجواء المشحونة في عدن ومحافظات الجنوب الأخرى – وهي كافية لجعل الشعب الجنوبي ومن خلفه المجلس الانتقالي ينتفض ويثور عن بكرة ابية ضد هكذا عبث وتنكيل متعمد وممنهج – بل ذهَبت لأبعد مدى يمكن تحمّله حيث تمادت تلك “القوى ” في غيّها وأمعنت في عملياتها الإستفزازية لشعبنا ومجلسه الانتقالي وقوات المقاومة الجنوبية التي اعلنت وقوفها خلف الشعب “ومجلسة” المفوّض وذلك بإعادة سيّء الصيت”مهران القباطي ” للواء الرابع حماية رئاسية والذي كان ألسبب الرئيس للتوتر, وأحد عناصر إشعال فتيل الصراع والمواجهات في يناير المنصرم …
تعرف قوى الأخوان حق المعرفة مدى حساسية إعادة “مهران ” في هذه اللحظة لذا تعمدت إضافة مادة “السي فور” الشهيرة التي كان يمتلكها “مهران ” في معسكره – للمشهد المحتقن – لتزيد الوضع إشتعالاً ولكي يسرّع عملية إنفجاره وذلك بوجود الرئيس هادي في عدن….
كما تعي تلك القوى حساسيّة شعبنا المفرطة لرفع علم ” وحدة الفيد” في عدن وغيرها من محافظات الجنوب – فعمدت لرفعة في كريتر الباسلة بالقرب من معاشيق لتوعز لشعبنا أن “هادي” لم يعُد لتحسين الخدمات وتعزيز الأمن , وتوفير الكهرباء والمياة ,…, وتلافي العملة من الإنهيار – بل عاد لرفع علم
” الوحلة” أقصد الوحدة او الموت, ولإعادة تمكين القوى العسكرية التابعة للأخوان والتي تدين بالولاء لنائبة ” الأحمر” في عدن … وهي تدرك أيضاً أن هكذا إستفزازات مع الإبقاء على حكومة الفساد التابعة لها تمارس أبشع صنوف التعذيب والتنكيل الممنهج ضد شعبنا – مجتمعه – ستدفع بشعبنا ومن خلفه مجلسه الانتقالي إلى التحرّك لوضع حد لهكذا إستفزازات وعبث تستهدف حياة شعبنا ومستقبل أجياله ومصيره , وانهم لن يدّخروا دماً ولا جهداً في سبيل الدفاع عن أهدافه وتطلعاته والحفاظ على مكتسباته التي تحققت بفضل الله ثمَّ بدماء أبنائه وتضحياتهم الجسام على كل شبر من ثرى تراب الجنوب الطاهر..
لكن هذه المواجهة اللتي يسعون بممارساتهم وإستفتززاتهم هذه المرّة – لتكن مع الرئيس هادي – هل ستنجح بالفعل !؟؟
فشلوا في أواخر يناير الماضي في إشعال وتذكية صدام مسلّح ذات طابع مناطقي في عدن , وفشلوا في تصوير تحّرك قوات المقاومة الجنوبية ضد فساد وفشل الحكومة وتعمد الفشل عن قصد بأنه ضد شرعية الرئيس هادي… وفشلوا أيضاً في محاولاتهم توصيفه في خطابهم السياسي و الإعلامي بإنقلاب على ما يسمونها الشرعية ….
لكن إلى اي مدى ستنجح قوى الاخوان- المتحكّمة بمفصال الشرعية وقرارها – هذه المرّة بإستثمار وجود الرئيس هادي في عدن , لتنفيذ أجنداتها الخاصة في الجنوب وعدن على وجه الخصوص … مستغلة بذلك تحاشي المجلس الانتقالي الدخول في صدام من أي نوع مع الرئيس هادي , وسعي المجلس الانتقالي للتقارب مع الرئيس هادي لكونه جنوبي, وحرصه الشديد على تجنّب أي صراعات جنوبية جنوبية – لكونها لا تخدم الا أعداء الجنوب –
ولا يتوانوا في تصوير أي تحرّك محتمل ضد فساد الحكومة وسوء إدارتها بإنه ضد الرئيس هادي ويستهدف النيل من شرعيته …
لكن السؤال هنا – هل يدرك الرئيس هادي خطورة التماهي مع مخططات الاخوان! ؟
وهل سيحقق أهدافهم ورغباتهم في إحداث صدامات تحمل طابع مناطقي , وهل سيحشد هادي لمواجهة أي إستحقاقات يقدم عليها شعبنا ضد حكومته الفاشلة بشهادة الجميع – على هذا الأساس- إذا ما قرر شعبنا إنها عبثها في أي تحرّك مُحتمل ! ؟؟
أم ان الرئيس هادي سيضع حد لعبث وفساد وإستفتززات الاخوان لتلافي أي صدامات وشيكة قد تحدث – لا سامح الله – وسيخيب مسعاهم!! ؟
ثمَّ ماهي الخيارات المُتاحة لدى المجلس الانتقالي في حال إستمرار عبث الحكومة وإستهتارها بحياة الناس وإستتمرار أساليب الإستفزاز – للتحرّك وبوجود الرئيس هادي في عدن !؟؟
أم أن المُتاح لدى المجلس الانتقالي هو المزيد من ضبط النفس وقبول المراوحة على مشارف حافة إنتهاء الصبر التي ستوصلنا إلى قعر الهاوية !؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى