فنان هولندي يوظف الأشعة فوق البنفسجية لتوفير ملاذ آمن ضد كورونا

سمانيوز / متابعات
صمم فنان هولندي حلقة فارغة تحيطها الأشعة فوق البنفسجية، واعتبرها متنفساً بعيداً عن القواعد المشددة للمكافحة فيروس كورونا، مستثمراً قاعدة علمية تفيد بأن تلك الأشعة تقتل الفيروسات.
وبالفعل لقيت تلك الفكرة قبولاً في هولندا حيث رقصت مجموعة من الممثلين بداخلها بحريتهم وكأنهم عادوا لحياتهم الطبيعية.
ويتظاهر هؤلاء الأشخاص بنسيان الجائحة لفترة قصيرة ، فهم لا يرتدون أقنعة الوجه ولا يلتزمون بقواعد التباعد الاجتماعي. ويتم توزيع الأشعة فوق ساحة روتردام من كرة سوداء متوهجة معلقة فوق هؤلاء الأشخاص.
والهدف من الحلقة المسماة “أوربان صن” التي صممها الهولندي دان روسيغراد، هو تسخير الأشعة فوق البنفسجية لتقليل كمية فيروس كورونا بالهواء في الأماكن المزدحمة وتقليل مخاطر انتقال العدوى.
ونقلت وكالة “رويترز” عن روسيغراد : “هذا ليس بديلاً عن تلقي لقاح أو اتباع القواعد الحكومية، بل هو حاجز إضافي ومنطقة آمنة إضافية للمدارس والمستشفيات ومحطات القطار”.
وأدت الجائحة إلى ازدهار الاهتمام بالأشعة فوق البنفسجية بأطوال موجية تقل عن 280 نانومتر، وهي قاتل فعال لفيروس كورونا والفيروسات الأخرى.
ولا يوصي المصنعون التجاريون بتعرض الأشخاص مباشرة للأشعة فوق البنفسجية، بسبب مخاوف من أنها قد تضر الجلد أو العينين.
ولم يتعرض الممثلون المشاركون في المشروع للضوء إلا لبضع دقائق متواصلة وتم إخضاعهم للفحص للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا.
وقام روسيغراد ، الذي يطور مشاريع تدمج التكنولوجيا والفن في البيئات الحضرية، بإنشاء “أوربان صن” بعد الدراسات التي اقترحت أن الضوء فوق البنفسجي في الطول الموجي 222، وهو أقل قليلاً من معيار الصناعة ، آمن بشكل عام.
ويقول روسيغراد الذي عرض مشروعه مرتين لفترة وجيزة في روتردام، إن هدفه هو “إنشاء أماكن أكثر أماناً”.
وأوضح أنه يأمل في إنشاء هذا المشروع بمهرجانات الرقص في الصيف مع تخفيف قيود “كوفيد -19” في البلاد.
حظر التجمعات
وتحظر هولندا حالياً التجمعات العامة لأكثر من شخصين، وتفرض حظر تجول ليلياً اعتباراً من الساعة 9 مساء بالتوقيت المحلي.
وقال جيت بوسيماكر الذي يرأس المجلس الهولندي للصحة العامة والمجتمع، إن الإبداع الفني له دور يلعبه خلال مكافحة الوباء.
وأضاف: “ربما يتعين علينا أيضاً توفير مساحة للتجارب، وإفساح المجال للخيال وليس فقط للحجج الآمنة والتقنية والطبية”.
