كارثة محتملة.. ماذا لو انهار سد النهضة وهو ممتلئ؟

سمانيوز/خاص
يثير سيناريو انهيار سد النهضة الإثيوبي – في حال حدوثه وهو ممتلئ بالكامل – مخاوف واسعة من كارثة إنسانية وبيئية تهدد السودان بدرجة رئيسية، وتمتد تداعياتها لاحقًا إلى مصر.
تدفق المياه بعد الانهيار
عند انهيار السد، تبدأ كميات ضخمة من المياه في التدفق تدريجيًا. وخلال خمس ساعات فقط، تصل سرعة التدفق إلى معدل ثابت يقارب مليوني متر مكعب في الثانية، ما يعني فيضانًا غير مسبوق.
وصول الموجة إلى سد الروصيرص
بعد نحو ست ساعات، تبلغ الموجة العاتية سد الروصيرص السوداني، وخلال 11 ساعة تكون معظم المياه المخزنة – ما يقارب 99.5% منها – قد وصلت إلى هناك. ومع هذا التدفق، تتحول المنطقة الممتدة بين السدين إلى بحيرة هائلة يصل عرضها إلى 30 كيلومترًا، فيما يصل عمق المياه عند سد النهضة إلى 101 متر.
الخرطوم تحت المياه
أخطر المشاهد المحتملة تظهر عند وصول ذروة الموجة إلى الخرطوم بعد حوالي 134 ساعة (5 أيام ونصف)، حيث تتحول العاصمة السودانية ومناطقها المجاورة إلى بحيرة بعمق يصل إلى 21 مترًا وبعرض يقارب 176 كيلومترًا. سرعة المياه عند الخرطوم تُقدّر بـ 8 أمتار في الثانية، كفيلة بجرف أي منشآت وسدود قائمة.
بحيرة ناصر قادرة على الاستيعاب
بعد نحو 23 يومًا، تصل الموجة إلى مدخل بحيرة ناصر المصرية. ورغم ضخامة الكميات، فإن طول الفترة يمنح مصر فرصة كافية لاتخاذ التدابير اللازمة، خصوصًا أن سعة بحيرة ناصر قادرة على استيعاب ما يقارب 10 مليارات متر مكعب من المياه المتدفقة.
خلاصة المشهد
انهيار سد النهضة – وهو ممتلئ – سيكون كارثة كبرى على السودان، حيث ستنهار السدود في مسار النيل وتتحول مناطق واسعة إلى بحيرات مؤقتة. أما مصر، فستكون أكثر قدرة على الاستيعاب بفضل سعة بحيرة ناصر وزمن وصول الموجة إليها، لكن التداعيات تبقى جسيمة على الأمن المائي والبشري في حوض النيل.
