مصر.. انطلاق الدورة الـ29 لمهرجان الموسيقى العربية

سمانيوز / القاهرة / متابعات
انطلقت فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من مهرجان الموسيقى العربية، الأحد، داخل دار الأوبرا المصرية، بحضور وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، وبمُشاركة 93 مطرباً وفرق موسيقية من 5 دول عربية، حيث تستمر فعالياته ليوم 10 من الشهر الجاري.
وقررت وزارة الثقافة تنظيم حفلات المهرجان، على مسرح النافورة المكشوف، لأول مرة، التزاماً بالإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا.
وأحيا حفل الافتتاح الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو سليم سحاب، إذ قدّم عملاً غنائياً لأول مرة، بعنوان “تحيا الموسيقى” من كلمات الشاعر هاني عبد الكريم، وألحان زياد الطويل، وتوزيع يحيى الموجي.
من أوبريت”تحيا الموسيقى” في الافتتاح – المكتب الإعلامي للمهرجان

“الدفاع عن الهوية”
وقالت وزيرة الثقافة المصرية، على هامش حفل الافتتاح، إن المهرجان يُعد “أحد عناصر الدفاع عن الهوية وصون التراث الفني، كما يسعى لاستعادة ذكريات زمن الفن الجميل، وبات البوابة الذهبية لنجوم عبروا من خلاله إلى عالم الشهرة”.
وأضافت أن الدورة الحالية انطلقت في ظروف استثنائية صعبة، “لتتجدد القدرة والإصرار على مواجهة وتجاوز التحديات، وتُبرز من خلال فعالياته صورة حضارية تعبر عن أصالة مصر وشعبها”.
وأشار مجدي صابر، رئيس دار الأوبرا المصرية، إلى حجم الصعوبات والتحديات التي واجهت القائمين على هذه الدورة في ظل الجائحة، لافتاً إلى زيادة حجم إقبال الجمهور على شراء التذاكر مقارنة بالدورات السابقة، وذلك بسبب تخفيض أسعارها، قائلاً: “مسرح النافورة يتسع لألفي شخصاً فيما نلتزم بنسبة الإشغالات المُحددة بـ50% فقط”.
وكشف عن تخوّفه السابق من اعتذار مشاركة المطربين بسبب الجائحة، لكنه وجد ترحيباً كبيراً من بعض النجوم فور الإعلان عن ملامح الدورة الجديدة، حسب قوله.
وزيرة الثقافة تلقي كلمتها في الافتتاح – المكتب الإعلامي للمهرجان

تكريم
وكرّمت وزيرة الثقافة خلال الحفل 12 شخصية أثرت مجال الغناء، من بينهم الموسيقار حلمي بكر، ومحمد سلطان، والدكتور جمال سلامة، والمطرب ماهر العطار، وكذلك فرقة “الأصدقاء” التي اشتهرت بتقديم الأغنيات في فترة الثمانينيات.
منى عبد الغني، أحد أعضاء “الأصدقاء”، قالت لـ”الشرق” إن فريقها الغنائي كان له تأثير كبير على الجمهور، كونه قدّم فناً لايزال عالقاً في أذهان المُستمع العربي، لافتة إلى استحالة عودة الفريق للساحة الغنائية مجدداً لاسيما بعد رحيل الموسيقار عمار الشريعي، قائلة: “الفرقة فقدت مذاقها برحيله، لكن من الوارد تقديم دويتو مع المطربة حنان”.
وزيرة الثقافة مع الموسيقار محمد سلطان أثناء تكريمه – المكتب الإعلامي للمهرجان

النجوم العرب
وتُعد هذه الدورة هي الأقل مُشاركة للمطربين العرب، عكس الدورات السابقة، حيث يُشارك فيها التونسي صابر الرباعي، واللبنانيون عاصي الحلاني، ووائل جسار وسعد رمضان والعراقي همام إبراهيم.
من جانبه، أعرب عاصي الحلاني، خلال حديثه لـ”الشرق” عن سعادته للمُشاركة في مهرجان الموسيقى العربية، رغم الظروف التي تشهدها البلاد بسبب الجائحة، واصفاً المهرجان بـ”منارة للثقافة العربية” كما تنطلق فعالياته من أهم قلعة غنائية عربية وهي دار الأوبرا المصرية، حسب وصفه.
أما سعد رمضان، فأكد لـ”الشرق” أنه لم يتخوّف من المشاركة في المهرجان، كون الحفلات تخضع لإجراءات السلامة، لافتاً إلى أهمية إحياء حفلات في “الموسيقى العربية” كونها تركت له بصمات لدى الجمهور بعد تواجده في دوراتٍ سابقة.
وزيرة الثقافة تتوسط المكرمين في الافتتاح – المكتب الإعلامي للمهرجان

مسرح النافورة
ويحتضن مسرح النافورة 10 حفلات من إجمالي 29 حفلة، تُقام على مسارح الأوبرا بمحافظتي الإسكندرية ودمنهور، فيما يستعد الفنان علي الحجار لإحياء حفلٍ غنائي في دار الأوبرا بالقاهرة، مساء الاثنين، بمصاحبة أوركسترا “صوت مصر” بقيادة المايسترو أحمد عاطف.
