آداب و ثقافة

صهيل حرفي

كلمات/ ليلى السندي

منذ نطقت أوراقي، لم تعد شفاهي تتحدث، اكتفيت بها لسانا، ونبضا لا يكل.

أحببت نثر جراحي عن كاهلي، ورششت ملح الوجع على سطوري فكانت لي عينا دامعة، وجف جفني، فتوهموا أن الحزن لم يعاشر مني الفؤاد.

ولم يدركوا أنه أنجب مني بضع تجاعيد أخفيها ببسمات اصطنعتها، وبضع ضحكات غجرية، ونبضا عليلا يسكن شغاف القلب مختبئا.

إني حين تعلمت رص الحروف، ووضع الفواصل إسمنتا، ووضعت الاستعارات طلاءً وهاجا، لم يدرك الناظر حزني. فقد صببت الوجع على صفحاتي صبا.

وخف مني حمل أوجاعي على أكتافي، فقد حملتها أسفارا على خيول النثر تصهل في ميادين الكلم.

الحرف نعمة يا سادة، فطوبى للسان تعلم العربية وبها ترنم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − أربعة =

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى