آداب و ثقافة

إلى العظيمُ جَدَّي

خاطرة / بقلم / إنعام سالم

رَحلت ولكِنك بباقٍ ليس في قلوبنا فحسب بل بِكُل مكَان
نعم باقٍ في كُلِ زوايا البيت،باقٍ بذلك القميصُ المفضل لك الذي بقي عالِقًا عجزاً وخوفاً منا من لمسِه،باقٍ بتلك الصـور التي بقيت على الحائط،ولِـولعة الشوق تمنيتُ بأن تخترق ذلك البرواز وتعودُ لنا.
باقية هي إنحناءات ظهرك عِندما تَميطُ الأذى عنِ الطَريق،أرى دوماً عِنادك وإصرارك على كَلامك أمامي،أراك وأنت داخل وخارج من غُرفتك،أراك بِنكاتك وحكاياك،أرى ضحكاتك الآن أمامي
لا أتخيلُ أنك ما عدت في حياتنا قِط،كُلِ المواقف تدل على أنك بيننا
فطـبيعي جداً أجهش بالبكاء تلقائياً،حتى عندما أكونُ أشاهدُ التلفاز وبأي لحظة.
فحينما أمتطي الشجاعة والقوة التي لطَالما أستمدُها منك وعدٌ عليَّ بأنني سوف أمسك بقبضة الباب وأبدا بدخولِ غُرفتك التي منُذ وفاتك لم أرها بتاتًا
أنني مُتأكدة الآن أنك بِمكان أفضل من هُنا،تتلذذُ بنعيمِ الجنان بإذن الله

السَّلام لقبرك أيُها الرَّجل الطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى