آداب و ثقافة

جرعة دوائي أنتَ.

خاطرة : إيمان أحمد الخليفة.

ولكم يسرني اعترافي الصّريح وأنا بكامل قواي العقليةوالجسدية والنفسية، أنني يا سيد الكلمات بك مريضة ولعينيك عاشقة وبغرامك معلولة، صدقني عزيزي أنني مريضتك التي أثقلها حبك، وأضناها عشقك قاتلي، لقد أصابني مولاي تآكل أثقل كاهلي في مفاصل شجاراتنا وخلافاتنا المتكررة، داهمني انعدام شهية في النظر لسوى عينيك حبي، أعياني رهاب مستقبل غامض يخلو منك غرامي، باغتني سعال متقطع وعطاس مستمر بحروف وكلمات أحاول أن أجتثَّها من حنجرتي المحتقنة بحروف ومصطلحات تخجل اعتلاء شفة تحرِّضُها على أن تنبس ببنتها، هاقد أثبتَ الطب إصابتي المدقعة بكتلة أشواق خبيثة لايمكن استئصالها مخافة انتشارها.

 

 

لتصيِّرني راهبةً عازفةً عمن سواك رجلاً، أكابدُ آلام مخاض عسير لولادة مبكرة حتمت إجهاضك من رحم قلبي والزّج بك في غياهب النسيان، فلماذا يحوم حولي حمام الموت؟ يتوخَّى قبض روحي بدلاً عن انتزاعك من داخلي، سكرُ حبك استوطن جسدي الهزيل مهما نصحني الأطباءُ لا أحبذ؛ الابتعاد عنك قيد أنملة؛ لعل موتي بنسبةعالية من عشقك في دمي أنسبُ لي من حياة الغربة بعيداً عن حضنكَ حبيبي، لوكان الطب متطوراً متفهماً لحاجتي ومرضي لوصف الأطباء لي جرعة يومية من صوتك، آه لوكان صوت حبيبي يباع في الصيدليات لكنت قد خزنت مئاتَ آلاف العبواتِ من صوتكَ واحتفظت بها في سماعات أذني ونظّمتُ مواعيد تناول جرعات دوائي المتناوبة من صوتك وحضنك ورؤيتك طبيبي، عن كل الدنيا أتحدث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

ستة + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى