آداب و ثقافة

«وماتت أجمل القصائد» شعر لـ كمال محمود علي

سمانيوز/خاص

نعم ماتت وقد كانت لي النجمات والأنوار والأقمار
وكانت رنة َ العيدان
ترقصني وكانت رعشة الأوتار ونامت، حينما نامت على كتفي
ورشّت همسها عطرا
يضــوّعني.

يهيــّج غيرة الأزهار
وفي ليلي، وبرد الليل أسوار تحاصرني
أتوقُ لدفء أحرفها
فأبصرُها تجيء إلي حاملة
حنانا ، جذوة ً من نار
نعم ماتت، وكنت وددتها حلما
يتوّجني ويعليني إلى أهداب عينيها
ويسكب في فمي الأشعار
وكنت العاشق الولهان
ياويلي أدور ، أدور في الحارات تحملني
مرايا الوجد والأحلام والأسرار وحين يهــدّني تعبي وأبصرُ في سماءات المنى الأسحار توقد شعلة الإشراق
أرى بالقلب عينيها
تلوّح في مدى الآفاق
فأنسى حينها تعبي
وأنسى كل ماحولي
وأذكــرُ لهفة المشتاقْ
نعم ماتت ومات النورُ في قلبي ومات النورُ في الأحداق تكسّر في يدي قلمي.

وعاصفة أتت ريح
تبعثرني،
تبعثرُ رزمة الأوراق
وتلقي بـي إلى جُب
هويتُ به لأزمان
وكنت وحيد قافيتي
أناجي ظلمة الأعماقْ
نعم ماتت
فمن، ويلي
فمن، من بعدها تأتي
تعيدُ النور للأحداق ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى