«إلى يوم من يناير» خاطرة لـ بلقيس الكمبودي

سمانيوز/خاص
كانون الوردتين لايختلف تسميته عن جماد الزهرتين سوى بالشق الأول ولا يختلف بذلك الاختلاف الشاسع على كوني ينايريه بإخلاص .
ها أنا اليوم أقف على مشارف نهاية عامي ألوح للماضي بكل جدارة وصبر لم أتوقف ولو بمحض الصدفة لا أفكر بالشيء أكثر مما أريد .
يداي مدربتان على التخلّي دائماً وقلبي كجوف الكعبة لايدخله أحد وله ربٌ يحميه .
لم يكن أحد كأبي في شتى حياتي جميعهم زائفون لم أنتظر يوماً أي تهنئات على يومِ مجيئي قدر ماتمنيت أن تبعث لي أباريق التناعي والتعازي كرسائل مواساة لم أكن في نظر أحد جميلة كنظر أختي التي تكَبرُني بعام ومحاولاتها البائسة في أن تقنعني أني كانونية بجدارة كقطعة شتوية مميّزه في لوحة رسامٍ ماهر .
أنا جمادية ومتجمّد المظهر بعكس داخلي الينايري الهــش كحبات الثلج المتساقط.
وقد صدق من قال إن الأسامي نصيب وأن لكل امرء نصيب من اسمه.
لذلك أنا خيط شمس ذهبية في برد شتاءٍ قارس أنا كانونية المجيدة ، أنا سيفونية قديمة في متحف تاريخي أنا شقية، وما أنا إلا مائة وبضع سبعون دولة .
لم أنتظر يوماً أن يعلم بيوم مولدي كالسعادة والهناء فالأمان حنايا ، حديثها هي الياقوت والمرجان هي من الجواري الحِسان .
أخبروا العتيق والعودة رغم كل الكلام والعبارات المتزاحمة، أنها ذلك الموطن وما للمغترب إلا العودة وأنا أعود إليها من غربتي هي مأمني واختياري الوحيد مهما تعدّدت الاختيارات لكن فانتظاري قد طال، فلتاتي دميتي رعاكِ الله .
إلى شهر كينونتي وملامحي إلى شهر
مجيئي إلى شهر عزائي
تزهى فـ جمال الأشهر البقية مقروء بك ، إياك والمساومة، فإن جمادية بجدارة وكل أنسجتي ينايريه.
