آداب و ثقافة

«جَلَبَة» خاطرة لـ آية الغانم

سمانيوز/خاص

في محاولةٍ لأُعلّمَهُ الرّقصَ معيَ على أطرافِ أصابعِ الكلماتِ دونَ الوقوعِ بأيِّ حرفٍ حنون، في مُحاولةٍ لتعلّمَ الأميرةُ الفارسَ كيفَ يُحبُّها، كيف يتجاوزُ متاهةَ طلاسمها، ويَفكُّ سِرَّها الوحيد، أرفع لي يديَ اليُمنى بِيُسراك واتَّكِئ بيمينك على خصري، كما طوَّقتْ يُسراي عنقك، ثُمَّ تخطَّى معي حروف الجغرافيا والمسافات بقدميكَ على حرفِ اللقاءِ التالي لألحقَ بكَ مُغمِضَةً عقليَ اللَّحوح، ثُمَّ إذا وصلنا جَرّدني من ثيابي ومخاوفي واسكب بقلبيَ معنىً عندك لطالما عجزتُ عن فهمِهِ، اغلق أبوابَ حُجرتنا عن العالم، دَفِّئني بذاتِ المعنى المجهولِ لديَّ، السببِ في بقائكَ معيَ حتّى اللحظة، أو ربَّما في بقائِنا معاً، وفي كُلِّ لحظةٍ احتجتُ فيها لنجدةٍ فأتتْني النَّجدةُ من عِندك وحدك، أهوَ الجُنونُ فعلًا؟ أم أنَّها غيمةٌ من القدَرِ أمطرَتْ علينا سعادة مؤقتة وسينتهي مداها وتذهب؟ 

يالَلُّغزِ العصيِّ عن الحل!

يالَترفي وبَذَخي في محاولةِ معرفةِ حلِّ هذا اللغز! 

أيا مجنونًا أصابني بدائِهِ رُدَّ إليَّ قلبي فإنّي لا أملك غيرَهُ وراحتيكَ المُتعبتين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سبعة عشر + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى