آداب و ثقافة
«براءة الطفولة» خاطرة لـ مطيع بالشرم

سمانيوز/خاص
منذُ طفولتي وانا أمشَّي بأرّجل بطيئةً جـداً، وأيادي نحيلة جـداً وعيناً تميلُ للحوالْ!
كنت أتحاشى الجميع ولا أحب
الجلوس مع الآخرين، نعم
كنت أجيد الجلوس
وحيداً وصامتاً
وعفوياً.
عفوياً لغاية كنت
أمكثْ عدّة ليالي
دون أن أتحدث مع
أحداً، ذهبتُ أنا وعائلتي
ذات يوماً إلى إحدى المدن
من اجل إجزاء إحدى العمليات
لي، بالتحديد استئصال جزء من الأمعاء،
رأيت الطبيب الروسي مع ممرضة
جميلة جداً كانت تحتضني
بشكل يومي حتى
أدركت بإن حضنها
يعتبر جرعةً يوميَّة، كان أبي
يشَّد بي كثيراً وأخي
كانَ مستلقِ أسفل السرير
بيَّنما أنا كان يملئني الشغف في أرجاءَ المستشفى، أذهبَّ أضرَّب هذا الطفل وذاكَ حتى
أصبَّحت رائحة المستشفى
تمكثْ في أنفي من كثرة
شقاوة طفولتَّي.
