آداب و ثقافة

«سوريا تحت الركام» خاطرة لـ رؤى الفالوجي

سمانيوز/خاص

من أين وعما سأتحدث ؟ لكني والله سأنعي لكم وفاة بلدي المغمور تحت الركام، هي وفاة بلد؟!
لا إنها فاجعة سوريتي التي أصبحت تحت الحطام، إحدى أكبر الفواجع على هذه الأرض، سوريا قطعة حلوى مليئة بسُمِّ المواجع محشوة بدماء الأبرياء، لا أظن أنها
سجن بداخله آلاف القصص وعلى أسوار سياجه تركن المعاناة،
عن أي ألم سأتحدث؟!
وبما سأصف تلك الفاجعة الكبرى التي فيها؟!
لا تالله أن قاموس المراثي بأكمله عجز عن إيجاد وصف أو ربما تركيب يخطه في تاريخ هذه الأرض القفرة، سيصطدم بكل قارعة حلت بها ويعلن استسلامه عن تسطير كلمة تدرك فيها الألباب أن النكب قد خرمش بهذا الوطن، لا ولا يكفي عما سأسمعكم؟!
عن كل متوف فيها، أهم صغار الحلم؟!
أم هو الأب عامود الأسرة؟!.

أم هي سيدة هذا البيت التي رحل الحنان منذ رحيلها، كل هذا تحت الركام إلى متى سيبقى هذا الركام يلتهمها ويسحبها لداخل معدته الشجعة، التي لم تقتصر على سحبهم لداخلها، بل ونهب أمانيهم الذين طالَ صبرهم وهم لا يزالون يحلمون بتحقيقها، لكن والله هذا الركام أشبه بشيطان مارد لا يفقه مامعنى أن يلتهم تلك الأطفال ومرادهم المنتظر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى