«مدينة القلوب» خاطرة لـ مطيع علوي بالشرم

سمانيوز/خاص
مستلقي على سريري مُغمضْ عيناي سارح في شرودي ،واهماً نفسي بأنني امتلك سيارةً فارهة ، وأمولاً كثيرة.
امتلكُ شقةً جميلةٌ جداً ، على أحـد المواقع الاستراتجيّةٍ ، أمتلكُ سيدةً جميلة جداً وطفلاً جميلاً ، شقّي ذو عامين من العمر،
أمتلكُ أصدقاءٌ أوفياء وعمل يليقُ بي ، مدينة جميلة ، شوارعها شبيّةٌ بشارع الأحـلام ،
ناس طيّبون يتلألأؤن من حولي ، حياةٌ هادئةٌ هادئة جداً ، بعيّداً عن ما خلفتُها الحروب فيّنا ، بعيداً عن الدمار والشتاتُ ،
أسيقظتُ من شرودي على صراخ أبي المُخيف ، الذي أوقعني من على السرير ، قمّ يا مُطيع تأخرتُ على دوام ،
ذهبتُ إلى الحمام لم أجدْ ماء في الحنفيةِ ، رجعتُ إلى غرفتي فأريتُ المشهد المزري ، كانت مليئةٌ بالفوضى العارمةِ،
أرتديةُ ملابسي لم أجد في جيبي سوى مائةِ ريال يمني ، أصدقائي الأوفياء لم أجد منهم سوى
خالد الذي أراهُ واقفٌ بجانبي ،
علي ، الذي يعتبر أخاً لي ،أحمـد صاحب المواقف الطيبة الذي أحبه كثيراً ، عبدالله الذي يمتليء بالزعل منّي وكاظم الغيض ، بينما قلبهُ أبيض.
مدينتي أحبها جداً وأحب ناسها.
