آداب و ثقافة
مسجــــد العيدروس !!
أَسَفِي عَلَىٰ الصَّرْحِ المَكِينِ وما حَوَىٰ
مِنْ ذِكْرَيَاتِ الأَمْسِ فَوْقَ المُسْتَوىٰ
عَلَمٌ عَلَىٰ شِعْبٍ تَفَرَّدَ مَشْهَداً
مِنْ سَابِقِ الزَّمَنِ العَرِيقِ المُحْتَوىٰ
قَدْ جَارَ بِي زَمَنِي فَلَمْ أَمْكُثْ بِهِ
إِلّا قَلِيلاً لَمْ أَنَلْ مِنْهُ ارْتِوَا
وَقَلِيلُ ذاك العَهْدِ كَانَ لِمِثْلِنا
شَرَفاً تليداً حَازَهُ مَنْ قَدْ ثَوىٰ
قُلْ لِلشَّبابِ الدّارِسِينَ بِسُوحِهِ
هَلْ تَذْكُرونَ العَصْرَ عَصْرَ الإِسْتِوَا
أَشْتَاقُ ما قَدْ مَرَّ مِنْ أَيّامِهِ
هَلْ عَوْدَةٌ تُطْفِي الحَرَارَةَ وَالجَوَىٰ
إِنّي أنادي مَنْ تَنَاهىٰ أَمْرُهُ
في سُوحِها أَنْ لا يَظَلَّ علىٰ انْطِوَا
وإذا رَأَيْتَ مِنَ الزَّمانِ هُدُوءَهُ
بَادِرْ وَكُنْ مُسْتَبْسِلاً في الإِحْتِوا
وَاصْبِرْ وَصَابِرْ حَيْثُ كُنْتَ ولا تَمِلْ
بل لا تَمَلَّ فَلِلْمُثَابِرِ ما نَوَىٰ
نَرْجُو الْلَيَالِي أَنْ تُعِيدَ سَوَالِفاً
طَرِبَتْ لها الأَيّامُ وَالظَّمِئُ ارْتَوَىٰ
أَزِفَ الرُّجُوعُ إلىٰ المَرَابِعِ رَغْمَ ما
يَنْوِي بِهِ الشَّيْطَانُ إِضْعَافَ القُوىٰ
وَيُعِيدُ تَجْزِئَةَ المُجَزَّءِ بَاذِلاً
قَلْباً وَرُوحاً حَيْثُ خَيَّمَ وَانْزَوَىٰ
عَدَنٌ وما عَدَنٌ إذا مَا رُمْتَها
مِنْ بَعْدِ أَنْ هَزُلَتْ وأَسْقَمَها النَّوَىٰ
شُحِبَتْ وَلَمْ يَتْرُكْ لها مِنْ حُسْنِها
إلا إِهَاباً فَوْقَ عَظْمٍ قَدْ خَوَىٰ
والعَاشِقُونَ مِنَ الطَّوَائِفِ حَوْلَها
يَتَوَاثَبُونَ عَلَىٰ مَرِيضٍ قَدْ ذَوَىٰ
قُلْ لِلزَّمَانِ وَقَدْ طَوىٰ أَسْمَالَهُ
هَلْ يا تُرىٰ سَتَعُودُ رَائِحَةُ الشِّوَا
كَمْ بِي مِنَ الآلامِ حِينَ يَزُورُني
بَعْضُ الخَيَالِ الصِّرْفِ عَنْ نَجْمٍ هَوَىٰ
عَدَنٌ وَكَمْ قَدْ شِدْتُ فِيكِ مَنَازِلاً
ورَسَمْتُ لَوْحَةَ طَامِحٍ حَمَلَ الْلِوَا
وَسَرَيْتُ نَحْوَكِ عَائِداً مِنْ حَيْثُما
يَمَّمْتُ في الأَسْفَارِ أَنْتَشِقُ الهَوَا
رَبّاهُ عَوِّدْ لِي لَيَالِيَ هِمَّتِي
كَيْ أَذْرَعَ الوَطَنَ الكَئِيبَ المُحْتَوىٰ
وَأَزُورَ أَحْباباً لَهُمْ في مُهْجَتِي
شَرَفُ المَحَبَّةِ دُونَما أَدْنىٰ الْتِوَا
آمِينَ يَا مَوْلَايَ جُدْ لي بِالمُنَىٰ
وَاشْفِ الجِرَاحَ إِلٰهَنا عَزَّ الدَّوَا
✍ أبوبكر العدني ابن علي المشهور
١٦ رمضان ١٤٣٨ھ
مِنْ ذِكْرَيَاتِ الأَمْسِ فَوْقَ المُسْتَوىٰ
عَلَمٌ عَلَىٰ شِعْبٍ تَفَرَّدَ مَشْهَداً
مِنْ سَابِقِ الزَّمَنِ العَرِيقِ المُحْتَوىٰ
قَدْ جَارَ بِي زَمَنِي فَلَمْ أَمْكُثْ بِهِ
إِلّا قَلِيلاً لَمْ أَنَلْ مِنْهُ ارْتِوَا
وَقَلِيلُ ذاك العَهْدِ كَانَ لِمِثْلِنا
شَرَفاً تليداً حَازَهُ مَنْ قَدْ ثَوىٰ
قُلْ لِلشَّبابِ الدّارِسِينَ بِسُوحِهِ
هَلْ تَذْكُرونَ العَصْرَ عَصْرَ الإِسْتِوَا
أَشْتَاقُ ما قَدْ مَرَّ مِنْ أَيّامِهِ
هَلْ عَوْدَةٌ تُطْفِي الحَرَارَةَ وَالجَوَىٰ
إِنّي أنادي مَنْ تَنَاهىٰ أَمْرُهُ
في سُوحِها أَنْ لا يَظَلَّ علىٰ انْطِوَا
وإذا رَأَيْتَ مِنَ الزَّمانِ هُدُوءَهُ
بَادِرْ وَكُنْ مُسْتَبْسِلاً في الإِحْتِوا
وَاصْبِرْ وَصَابِرْ حَيْثُ كُنْتَ ولا تَمِلْ
بل لا تَمَلَّ فَلِلْمُثَابِرِ ما نَوَىٰ
نَرْجُو الْلَيَالِي أَنْ تُعِيدَ سَوَالِفاً
طَرِبَتْ لها الأَيّامُ وَالظَّمِئُ ارْتَوَىٰ
أَزِفَ الرُّجُوعُ إلىٰ المَرَابِعِ رَغْمَ ما
يَنْوِي بِهِ الشَّيْطَانُ إِضْعَافَ القُوىٰ
وَيُعِيدُ تَجْزِئَةَ المُجَزَّءِ بَاذِلاً
قَلْباً وَرُوحاً حَيْثُ خَيَّمَ وَانْزَوَىٰ
عَدَنٌ وما عَدَنٌ إذا مَا رُمْتَها
مِنْ بَعْدِ أَنْ هَزُلَتْ وأَسْقَمَها النَّوَىٰ
شُحِبَتْ وَلَمْ يَتْرُكْ لها مِنْ حُسْنِها
إلا إِهَاباً فَوْقَ عَظْمٍ قَدْ خَوَىٰ
والعَاشِقُونَ مِنَ الطَّوَائِفِ حَوْلَها
يَتَوَاثَبُونَ عَلَىٰ مَرِيضٍ قَدْ ذَوَىٰ
قُلْ لِلزَّمَانِ وَقَدْ طَوىٰ أَسْمَالَهُ
هَلْ يا تُرىٰ سَتَعُودُ رَائِحَةُ الشِّوَا
كَمْ بِي مِنَ الآلامِ حِينَ يَزُورُني
بَعْضُ الخَيَالِ الصِّرْفِ عَنْ نَجْمٍ هَوَىٰ
عَدَنٌ وَكَمْ قَدْ شِدْتُ فِيكِ مَنَازِلاً
ورَسَمْتُ لَوْحَةَ طَامِحٍ حَمَلَ الْلِوَا
وَسَرَيْتُ نَحْوَكِ عَائِداً مِنْ حَيْثُما
يَمَّمْتُ في الأَسْفَارِ أَنْتَشِقُ الهَوَا
رَبّاهُ عَوِّدْ لِي لَيَالِيَ هِمَّتِي
كَيْ أَذْرَعَ الوَطَنَ الكَئِيبَ المُحْتَوىٰ
وَأَزُورَ أَحْباباً لَهُمْ في مُهْجَتِي
شَرَفُ المَحَبَّةِ دُونَما أَدْنىٰ الْتِوَا
آمِينَ يَا مَوْلَايَ جُدْ لي بِالمُنَىٰ
وَاشْفِ الجِرَاحَ إِلٰهَنا عَزَّ الدَّوَا
✍ أبوبكر العدني ابن علي المشهور
١٦ رمضان ١٤٣٨ھ
